بأن أمر الحاكم يتوجه إليه أولا ثم يبلغ الآخرين عن طريقه كرئيس قبيلة أو عمدة قرية أو مرزبان وبهذا المعنى كل نبي سيد في أمته وكل إمام مقدم على أتباعه وكل مجتهد قائد لمن يقتدي به وكل شيخ أو أستاذ له الرئاسة في الأتباع والتلاميذ بأنهم يقومون بإمتثال أوامر الله تعالى في نفوسهم ثم يعلمونها من دونهم وهكذا فإن نبينا A هو سيد العالمين ومنزلته عند الله فوق كل منزلة وهو أشد الناس امتثالا لأوامر الله تعالى والخلق كلهم عيال عليه في الاهتداء إلى الله ومعرفة أحكامه ومرضياته وبهذا المعنى يصح أن نسميه بسيد العالمين بل يجب هذا الاعتقاد أما بالمعنى الأول وهو السيطرة على العالم والتصرف بمطلق الإرادة كما يتصرف الملوك القاهرون فلا يصح ولا يجوز فإنه لا يتصرف في أضعف مخلوق تضرف السيد في ملكه والملك في ملكه فضلا عن جسام الأمور وكبار المخلوقات .
النهي عن تعظيم صور الصالحين .
أخرج البخاري عن عائشة Bها أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير فلما رأها رسول الله A قام على الباب ولم يدخل فعرفت في وجهه الكراهة قالت قلت يا رسول الله أتوب