[390] المقدس إِلى السماء". أمّا الشيخ عبد العزيز بن عبداللّه بن باز وهو مِن مُتعصبي علماء الوهابية والذي يشغل الآن منصب رئيس إِدارات البحوث العلمية والإِفتاء والدعوة والإِرشاد، فيقول في كتابه "التحذير مِن البدع": "ليس مِن شك في أنَّ الإِسراء والمعراج هي مِن العلامات الكبيرة على صدق النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وعلو مقامه ومنزلته" إِلى أن يقول: "نقلت أخبار متواترة عن الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بأنَّ اللّه تبارك وتعالى أخذ الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وفتح لهُ أبواب السماء"(1). وَلكن ينبغي أن نلاحظ هُنا أن مِن بين الرّوايات الواردة في قضية المعراج ثمّة أحاديث ضعيفة ومجعولة لا يمكن القبول بها مطلقاً. لذلك نرى أن المفسّر الإِسلامي الكبير، الشيخ الطبرسي عَمدَ في ذيل تفسير هذه الآية مورد البحث إِلى تقسيم الأحاديث الواردة في المعراج إِلى أربع فئات هي: 1 ـ ما يُقطع بصحته لِتواتر الأخبار به وإحاطة العلم بصحته، ومثلهُ أنَّهُ أسري بهِ على الجملة. 2 ـ ما وردَ في ذلك ممّا تجوزه العقول ولا تأباه الأُصول، فنحنُ نجوزه ثمّ نقطع على أنَّ ذلك كان في يقظته دون منامه، ومثله ما شاهده مِن آيات ربّه في السماوات. 3 ـ ما يكون ظاهره مخالفاً لبعض الأصول إِلاّ أنّه يمكن تأويلها على وجه يوافق المعقول، نحو ما روي أنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم) رأى قوماً في الجنّة يتنعمون فيها، وقوماً في النّار يعذبون فيها، فهو يُحمل على أنَّهُ رأى صفتهم أو أسماءهم. 4 ـ ما لا يصح ظاهره ولا يمكن تأويله إِلاّ على التعسف البعيد فالأولى أن لا ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ التخذير مِن البدع، ص 7.
