( 89 ) الفصلالاَوّل المصالح العامة و ومقتضيات نظام الحكم إنّ الموضوع المهم هو تبيين نظام الحكم بعد رحيل النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- ودراسة الظروف التي رافقت رحيله، فهل الظروف السائدة آنذاك توَكِّد على تنصيب الاِمام وتعيينه من جانبه سبحانه، أو على تفويضها إلى الاَُمّة وقيامها بتعيين الحاكم الاِسلامي، ودراسة هذا الموضوع عن كثب، رهن الاِشارة إلى الاَخطار المحدقة بالمجتمع الاِسلامي الفتيّ. * مثلَّث الخطر إنّ الاَُمة الاِسلامية قُبيل وفاة النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- كانت محاصرة من جهة الشمال والشرق من قبل امبراطوريتين عظيمتين، وهما: الروم وإيران، هذا من الخارج. وأمّا من الداخل فلقد كان الاِسلام والمسلمون يعانون من المنافقين الذين كانوا يشكّلون العدو الداخلي أو ما يسمّى بالطابور الخامس، ولاَجل الوقوف على مدى الخطر المحدِق من قبل هذه الاَطراف الثلاثة، نتناول كلّ واحد منها على وجه الاِيجاز.