( 121 ) ذكر هذاالدعاء إلاّبتنصيب علي - عليه السّلام- مقاماً شامخاً يوَهله لهذا الدعاء. القرينة الثالثة: أخذ الشهادة من الناس، حيث قال - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : "ألستم تشهدون أن لاإله إلاّاللّه وأنّمحمّداً عبده و رسوله" فانّوقوع "من كنت مولاه" في سياق الشهادة بالتوحيد والرسالة والمعاد، يُحقق كون المراد الاِمامة والخلافة الملازمة للاَولوية على الناس. القرينة الرابعة: التكبير على إكمال الدين حيث لم يتفرقوا بعد كلامه حتى نزل إليه الوحي، بقوله تعالى : (اليوم أكملت لكم دينكم) فقال رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي، فبأي معنى يكمل به الدين وتتم به النعم و يرضى به الرب في عداد الرسالة، غير الاِمامة التي بها تمام الرسالة وكمال نشرها وتوطيد دعائمها. القرينة الخامسة: نعى النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- نفسه إلى الناس حيث قال : "كأنِّي دعيت فأجبت"، وفي نقل آخر انّه يوشك أن أُدعى فأُجيب، وهو يعطي هذا الانطباع انّ النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- قد بلّغ أمراً مهمّاً كان يحذر أن يدركه الاَجل قبل الاِشارة إليه، و هو يعرب عن كون ما أشار إليه في هذا المحتشد هو تبليغ أمر مهم يخاف فوته وليس هو إلاّالاِمامة. القرينة السادسة: الاَمر بإبلاغ الغائبين حيث أمر في آخر خطبته بأن يبلغ الشاهد الغائب، فلو لم يكن هذا الاَمر الاِمامة فما معنى هذا التأكيد؟! إلى غير ذلك من القرائن التي استقصاها شيخنا الاَميني في غديره.(1) وقد أفرغ أُدباء الاِسلام حديث النبي في قالب الشعر، فترى أنّهم يعبرون عن ____________ (1)الغدير: 1|370ـ 383.