( 122 ) حديث الغدير بقرائضهم وقصائدهم، وفي ذلك دلالة باهرة على أنّ المراد من المولى هي الاَولوية، وها نحن نذكر شيئاً ممّا أنشد في عصر الرسالة أو بعده وراء مانقلناه عن حسان بن ثابت. قال علي - عليه السّلام- في أُرجوزته: وأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خم(1) وقال قيس بن سعد بن عبادة ذلك الصحابي العظيم: وعـــليٌّ إمـامـنــــا وإمـــامٌ * لسوانا أتـى به التنزيـلُ يوم قال النبيُّ من كنت مولا * ه فهذا مولاه خطبٌ جليلٌٌ(2) إنّداهية العرب عمرو بن العاص أنشد قصيدة طويلة معروفة بالجلجلية معترضاً فيها على معاوية حيث لم يف بما وعده، و جاء فيها ما يلي: وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصّصة فـي عـلي وفي يـوم خم رقى منـبراً * يُبلّغ والركب لم يرحلِ فأنحله إمـرة المـوَمنين * من اللّه مُستخلف المنحلِِ(3) إلى غير ذلك من القصائد و المنظومات والاَراجيز لاَُدباء العصروشعراءالاِسلام الَّذين يحتجّ بقولهم و كلماتهم، فقد صَبُّوا حديث الغدير في قرائضهم ولم يفهم الجميع منها إلاّ الاَولوية، كأولوية الرسول التي هي مناط الاِمامة والخلافة ، فلو لم يكن القائد أولى من المقود لما كان لكلامه نفوذ. وفي الختام نذكر نزول آية إتمام النعمة في حقّ علي - عليه السّلام- ليُعلم أنّ حديث ____________ (1)الغدير: 2|25 و 67 و 115. (2)الغدير: 2|25 و 67 و 115. (3)الغدير: 2|25 و 67 و 115.