( 271 ) الاَمر الثاني: الاعتماد على الروايات والمنقولات فلو كان هذا هو الميزان فقد صرح كثير منهم بأنّ أربعة آيات من سورة الشورى مكّية، حتى أنّ المصاحف المطبوعة في الاَزهر وغيره، تصرح بذلك و تُقرأ فوق السورة هذه الجملة: سورة الشورى مكية الآيات إلاّ ثلا ث وعشرين وأربع وعشرين وسبع وعشرين. أضف إلى ذلك انّ كثيراً من المفسّرين و المحدِّثين صرحوا بذلك.(1) وهذا هو البقاعيّ موَلف "نظم الدرر وتناسب الآيات والسور" يصرح بأنّ الآيات مدنيّة، كما نقله المحقّق الزنجاني في "تاريخ القرآن".(2) السوَال الرابع الاِنسان مفطور على حب الجميل وكراهة القبيح فيكون الودّأمراً خارجاً عن الاختيار، فكيف يقع في دائرة السوَال ويطلبه النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- من الموَمنين مع أنّه كذلك؟. والجواب: أوّلاً: انّالحبّ لو كان أمراً خارجاً عن الاختيار فلا يتعلَّق به الاَمر، كما لا يتعلَّق به النهي، مع أنّه سبحانه ينهى عن ود من حادَّ اللّه ورسوله، ويقول: (لا تَجد قَوماً يُوَْمِنُونَ بِاللّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوادّونَ مَنْ حادَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ) .(3) ____________ (1)انظر الكشاف: 3|81؛ تفسير الرازي: 7|655؛ تفسير أبي السعود في هامش تفسير الرازي نفس الصفحة ؛ تفسير أبي حيان: 7|516؛ تفسير النيسابوري:6|312.وأمّا من المحدّثين كمجمع الزوائدللهيتمي:9|168؛ الصواعق المحرقة:101 ـ 135، (2)تاريخ القرآن: 57. (3)المجادلة: 22.
