( 272 ) كما أنّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- يدعو إلى التراحم والتعاطف النابعين عن الود والحب، ويقول: "مثل الموَمنين في توادّهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى".(1) كلّ ذلك يدل على أنّ الودّ والبغض ليس على النسق الذي وصفه السائل، ولذلك نرى الدعوة الكثيرة إلى الحب في اللّه والبغض في اللّه. قال الاِمام الصادق - عليه السّلام- : "من أوثق عرى الاِيمان أن تحب في اللّه وتبغض في اللّه".(2) وقد كتب الاِمام علي - عليه السّلام- إلى عامله في مصر مالك الاَشتر رسالة قال فيها: "واشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبة لهم، واللطف بهم".(3) روى الخطيب في تاريخه عن النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : "عنوان صحيفة الموَمن حبّ علي بن أبي طالب - عليه السّلام- ".(4) و قال - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : "من سرّه أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال علياً بعدي، وليوال وليّه، وليقتد بالاَئمّة من بعدي، فانّهم عترتي خلقوا من طينتي، رزقوا فهماً و علماً".(5) روى أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه قول النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : "من أحبني فليحب عليّاً".(6) ____________ (1)مسند أحمد: 4|270. (2)سفينة البحار: 2|11 مادة الحبّ. (3)نهج البلاغة: قسم الرسائل: الرسالة 53. (4)تاريخ بغداد: 4|410. (5)حلية الاَولياء: 1|86. (6)مسند أحمد:5|366؛ صحيح مسلم: كتاب الفتن: 119.