( 73 ) اللزوم "(1) ، ونحن نذكر أنواعه عنده وتعقب على كل نوع . وقد أطنب في دكر أنواعه وتعدادها ؛ وبعد مدارستها وجدناها من أجزاء المجازين العقلي واللغوي ، واشتمل بعضها على جزء من الكناية ، وهو يرفض أن تكون الكناية من المجاز(2) . أما أنواع " مجاز اللزوم " فهي عنده(3) . 1ـ التعبير بالإذن عن المشيئة ، لأن الغالب أن الإذن في الشيء لا يقع إلا بمشيئة الإذن واختياره ، والملازمة الغالبة مصححة للمجاز ، ومن ذلك قوله تعالى : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله )(4) . أي بمشيئة الله ، ويجوز في هذا أن يراد بالاذن أمر التكوين ، والمعنى " وما كان لنفس أن تموت الا بقول الله موتي " . وهذا من المجاز العقلي ، وعلاقته السببية كما هو واصح ، أو أنه من المجاز المرسل باعتبار الإذن تعبيرا عن المشيئة وعلاقته السببية أيضا . 2 ـ التعبير بالإذن عن التيسير والتسهيل في مثل قوله تعالى : ( والله يدعوا الى الجنة والمغفرة بإذنه )(5) . أي بتسهيله وتيسيره . وهذا من المجاز اللغوي المرسل ، وعلاقته السببية ، أي بسبب من مشيئة الله تعالى وتيسيره وتسهيله . 3 ـ تسمية ابن السبيل في قوله تعالى : ( وأبن السبيل )(6) لملازمته الطريق . وهذا من المجاز العقلي ، ووجهه وعلاقته من باب تسمية الحال باسم المحل ، وذلك لكونه موجود في السبيل . 4 ـ نفي الشيء لانتفاء ثمرته وفائدته للزومهما عنه غالبا في مثل قوله ____________ (1) عز الدين بن عبد السلام ، الإشارة الى الإيجاز : 79 . (2) المصدر نفسه : 85 . (3) المصدر نفسه : 79 ـ 85 . (4) آل عمران : 145 . (5) البقرة : 221 . (6) البقرة : 177 .