( 139 ) ( الكافي ) يشتمل على ثلاثين كتاباً " (1) وقال المامقاني : " أمر محمد بن يعقوب في العلم والفقه والحديث والثقة والورع وجلالة الشأن وعظيم القدر وعلوّ المنزلة وسموّ المرتبة أشهر من أن يحيط به قلم ويستوفيه رقم " (2) . وقال الشيخ بهاء الدين العاملي في ( الوجيزة ) : " ولجلالة شأنه عدّه جماعة من علماء العامة كابن الأثير في كتاب جامع الاصول من المجددين لمذهب الإمامية على رأس المائة الثالثة ، بعد ما ذكر أن سيدنا وإمامنا أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) هو المجدّد لهذا المذهب على رأس المائة الثانية " . أما كتابه " الكافي " فهو أهم كتب الشيعة الإثني عشرية وأجلّها وأعظمها في الاصول والفروع والمعارف الإسلامية ، وإليه يرجع الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية ، وعليه يعتمد المحدّث في نقله للأخبار والأحاديث الدينية ، ومنه يأخذ الواعظ في ترهيبه وترغيبه . إلاّ أنّه تقرر لدى علماء الطائفة ـ حتى جماعة من كبار الأخباريين ـ لزوم النظر في سند كلّ خبر يراد الأخذ به في الاصول والفروع ، إذ ليست أخبار الكتب الأربعة ـ وأوّلها الكافي ـ مقطوعة الصدور عن المعصومين ، بل في أسانيدها رجال ضعّفهم علماء الفن ولم يثقوا برواياتهم ، ومن هنا قسّموا أخبار الكتب إلى الأقسام المعروفة ، واتّفقوا على اعتبار " الصحيح " وذهب أكثرهم إلى حجّية " الموثّق " وتوقف بعضهم في العمل بـ " الحسن " . وأجمعوا على وجود الأخبار " الضعيفة " في الكتب الأربعة المعروفة ، وقد ذكرنا هذه الحقيقة في الامور الأربعة ببعض التفصيل . ____________ (1) معالم العلماء : 154 . (2) تنقيح المقال 3 : 201 .
