( 243 ) ابن كعب (1) . وعن أنس بن مالك ـ في حديث عن قتادة عنه ـ هم : اُبيّ بن كعب ، معاذ ابن جبل ، زيد بن ثابت ، أبو زيد . قال : من أبو زيد ؟ قال : أحد عمومتي (2) . وفي آخر ـ عن ثابت عنه ـ قال : " مات النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ ولم يجمع القرآن غير أربعة : أبو الدرداء ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد " . فأيّ توجيه صحيح لحصر جمّاع القرآن في أربعة ؟ وكيف الجمع بين ما روي عن الصحابّيين ، ثمّ بين الحديثين عن أنس ؟ قال السيوطي : " قد استنكر جماعة من الأئمّة الحصر في الأربعة ، وقال المازري : لا يلزم من قول أنس " لم يجمعه غيرهم " أن يكون الواقع في نفس الأمر كذلك ... قال : وقد تمسّك بقول أنس هذا جماعة من الملاحدة ولا مستمسك لهم فيه ، فإنّا لا نسلّم حمله على ظاهره " ثمّ ذكر السيوطي كلاماً للقرطبي ونقل عن الباقلاّني وجوهاً من الجواب عن حديث أنس ثمّ قال : " قال ابن حجر : وفي غالب هذه الإحتمالات تكلّف " (3) . ثانياً : قد اختلفت أحاديثهم في " أوّل من جمع القرآن " ففي بعضها أنّه " أبو بكر " وفي آخر " عمر " وفي ثالث " سالم مولى أبي حذيفة " وفي رابع " عثمان " . وطريق الجمع بينها أن يقال : إنّ أبا بكر أول من جمع القرآن أي دوّنه تدويناً ، وأنّ المراد من : " فكان [ عمر ] أول من جمعه في المصحف " أي : أشار ____________ (1) صحيح البخاري 6 : 102 ، صحيح مسلم 7 : 149 . (2) صحيح البخاري 6 : 102 . واختلف في اسم أبي زيدٍ هذا . انظر الاتقان 1 : 74 . (3) الاتقان 1 | 244 ـ 247 .
