( 281 ) ويتسبّب في تأخير استجابة دعوة الرسول ـ صلّى الله عليه وآله ـ ، و ... كما يحصر حفّاظ القرآن في أربعة من الأنصار .. حبّاً لهم ..!! . إنّ الباعث له على ما فعل في قصّة الطائر ليس " حبّ الأنصار " بل " بغض الأمير " ... هذه الحقيقة التي كشف عنها بكتمان الشهادة بحديث " الغدير " ... رفض أحاديث جمع القرآن على عهدي أبي بكر وعمر وعلى كلّ حال ، فإن القرآن كان مجموعاً على عهد الرسول ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ وإنّ الجامعين له ـ حفظاً وكتابة ـ على عهده كثيرون ... وإذا كان القرآن مكتوباً على عهد النبي ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ وكان الأصحاب يؤلّفونه بأمره ـ كما يقول زيد بن ثابت ـ (1) فلا وزن لما رووه عن زيد أنّه قال : قبض رسول الله ولم يكن القرآن جمع في شيء " (2) لأنّ " التأليف " هو " الجمع " قال ابن حجر : " تأليف القرآن : أي جمع آيات السورة الواحدة أو جمع السور مرتّبة في المصحف " (3) . وعلى هذا الأساس ، يجب رفض ما رووه من الأحاديث في أنّ " أوّل من جمع القرآن أبوبكر " أو " عمر " أو غيرهما من الأصحاب بأمرهما ... لأنّ الجمع في المصحف قد حصل قبل أبي بكر ... فلا وجه لقبول هذه الأحاديث ـ حتى لو كانت صحيحة سنداً ـ كي نلتجئ إلى حمل " فكان [ عمر ] أوّل من جمعه في ____________ (1) المستدرك 2 : 662 . (2) الإتقان 1 : 202 . (3) فتح الباري 9 : 8 .