( 282 ) المصحف " (1) مثلاً على أنّ المراد : " أشار على أبي بكر أن يجمعه " (2) جمعاً بينه وبين ما دلّ على أنّ " الأول " هو " أبو بكر " . وكذا نرفض ما أخرجه البخاري عن زيد بن ثابت أنّه قال : " أرسل إليّ أبو بكر بعد مقتل أهل اليمامة ... " (3) لوجوه منها : أولاً : إنّ القرآن كان مجموعاً مؤلّفاً على عهد النبي ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ أو بعيد وفاته بأمر منه ، وإذ قد فعل رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ ذلك كيف يقول زيد لأبي بكر : " كيف تفعلون شيئاً لم يفعله رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ " ؟! وثانياً : قوله : " فتتبّعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال " يناقضه ما دلّ على كونه مؤلّفاً ومدوّناً على عهد النبي ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ وقد رواه هو ... بل رووا أنّ جبريل عرض القرآن على النبي ـ (صلّى الله عليه وآله) ـ في عام وفاته مرّتين ، بل ذكر ابن قتيبة أنّه كا آخر عرض قام به رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ للقرآن على مصحف زيد بن ثابت نفسه (4) . وثالثاً : قوله : " حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري ، لم أجدها مع أحد غيره " ممّا اضطرب القوم في معناه ، كما اختلفوا في اسم هذا الرجل الذي وجد عنده ذلك (5) . ____________ (1) الإتقان 1 : 204 . (2) فتح الباري 9 : 10 . (3) صحيح البخاري 6 : 225 . (4) المعارف : 260 . (5) فتح الباري 9 : 12 ، إرشاد الساري 7 : 448 ، المرشد الوجيز : 43 ، البرهان 1 : 236 ، =
