( 283 ) رفض أحاديث قبول الآية بشاهدين وكذا نرفض ما أخرجه ابن أبي داود : " إنّ أبا بكر قال لعمر ولزيد : اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين من كتاب الله فاكتباه " (1) قال ابن حجر : " رجاله ثقات مع انقطاعه " . فإنّه بغضّ النظر عمّا في سنده تدفعه الضرورة ، فلا حاجة إلى الوجوه التي ذكرها ابن حجر التوجيهه حيث قال : " كأنّ المراد بالشاهدين الحفظ والكتابة ، أو المراد أنّهما يشهدان على أنّ ذلك المكتوب كتب بين يدي رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ـ ، أو المراد أنّهما يشهدان على أنّ ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن ، وكان غرضهم أن لا يكتب إلاّ من عين ما كتب بين يدي النبي ـ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ـ لا مجرّد الحفظ " (2) مع أنّ بعض تلك الوجوه غير قابل للتصديق به أبداً . ولهذا الحديث ـ في الدلالة على كتابة القرآن بشهادة شاهدين ـ نظائر في كتبهم نذكر بعضها مع إسقاط أسانيده : 1 ـ " لمّا قتل أهل اليمامة أمر أبو بكر عمر بن الخطّاب وزيد بن ثابت فقال : أجلسا على باب المسجد فلا يأتينّكما أحد بشيء من القرآن تنكرانه يشهد عليه رجلان إلاّ أثبتمّاه ؛ وذلك لأنّه قتل باليمامة ناس من أصحاب رسول الله قد جمعوا القرآن " (3) . ____________ = مناهل العرفان 1 : 266 . (1) المصاحف : 55 . (2) فتح الباري 9 : 11 . (3) منتخب كنز العمّال 2 : 45 .
