( 284 ) 2 ـ " أراد عمر بن الخطّاب أن يجمع القرآن فقام في الناس فقال : من كان تلقّى من رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ شيئاً من القرآن فليأتنا به ، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد شهيدان ، فقتل وهو يجمع ذلك إليه ، فقام عثمان فقال : من كان عنده من كتاب الله شيء فليأتنا به ، وكان لا يقبل من ذلك شيئاً حتى يشهد عليه شهيدان ، فجاء خزيمة بن ثابت فقال : إنّي قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما ، قالوا : وما هما ؟ قال : تلقّيت من رسول الله ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم ... ) إلى آخر السورة . فقال عثمان : وأنا أشهد أنّهما من عند الله ، فأين ترى أن نجعلهما ؟ قال : اختم بهما آخر ما نزل من القرآن ، فختمت بهما براءة " (1) . 3 ـ " كان عمر لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد رجلان ، فجاء رجل من الأنصار بهاتين الآيتين : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ... ) إلى آخرها ، فقال عمر : لا أسألك عليها بيّنة أبداً ، كذلك كان رسول الله " (2) . 4 ـ خزيمة بن ثابت : " جئت بهذا الآية : ( لقد جاءكم ... ) على عمر بن الخطّاب وإلى زيد بن ثابت ، فقال زيد : من يشهد معك ؟ قلت : لا والله ما أدري . فقال عمر : أنا أشهد معه على ذلك " (3) . 5 ـ زيد بن ثابت : " لمّا كتبنا المصاحف فقدرت آية كنت أسمعها من رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ فوجدتها عند خزيمة بن ثابت : ( من المؤمنين رجال صدقوا ... ) وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين ، أجاز رسول الله ـ صلّى الله ____________ (1) منتخب كنز العمّال 2 : 45 . (2) منتخب كنز العمّال 2 : 45 ـ 46 . (3) منتخب كنز العمّال 2 : 46 .
