( 285 ) عليه وآله وسلّم ـ شهادته بشهادة رجلين " (1) . 6 ـ " أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد ، وكان الناس يأتون زيد بن ثابت فكان لا يكتب إلاّ بشهادة عدلين ، وإنّ آخر سورة براءة لم توجد إلاّ مع أبي خزيمة ابن ثابت ، فقال : اكتبوها فإنّ رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ـ جعل شهادته بشهادة رجلين ، فكتب . وإنّ عمر أتى بآية الرجم فلم نكتبها لأنّه كان وحده " (2) . وممّا يزيد بطلان هذه الأحاديث وضوحاً وجود التكاذب فيما بينها ، وبيان ذلك : إنّ الحديث الثاني صريح في أنّ الجمع كان في زمن عمر والآتي بالآيتين خزيمة بن ثابت والشاهد معه عثمان . لكن في الثالث " جاء رجل من الأنصار " وقال عمر : " لا أسألك عليها بيّنة أبداً كذلك كان رسول الله " . وفي الرابع : " فقال زيد : من يشهد معك ؟ " قال خزيمة : " لا والله ما أدري ، فقال عمر : أنا أشهد معه " . وفي السادس : أنّ الجمع كان في زمن أبي بكر والكاتب زيد " فكان لا يكتب آية إلاّ بشهادة عدلين " وأنّ آخر سورة براءة لم توجد إلاّ مع خزيمة بن ثابت ، فقال : "أكتبوها فإنّ رسول الله جعل شهادته بشهادة رجلين " . وأيضاً : وجود التكاذب بينها وبين الحديث التالي : " إنّهم جمعوا القرآن في المصاحف في خلافة أبي بكر ، وكان رجال يكتبون ويملي عليهم اُبَيّ ، فلمّا انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة : ( ثم انصرفوا صرف الله ... ) فظنّوا أنّ هذا آخر ما نزل من القرآن ، فقال اُبَيّ بن كعب : أقرأني بعدها آيتين : ( لقد جاءكم ____________ (1) منتخب كنز العمّال 2 : 49 و 52 . (2) الإتقان 1 : 101 .
