( 53 ) " يوم الخميس وما يوم الخميس " ثم يبكي (1) . وكان رضي الله عنه يقول : " إنّ الرزيّة كل الرزيّة ما حال بين رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وبين كتابه " (2) . وإنّما نريد الإستشهاد بقوله : " إن عندنا القرآن ، حسبنا كتاب الله " الصريح في وجود القرآن عندهم مدوّناً مجموعاً حينذاك ، ويدل على ذلك أنّه لم يعترض عليه أحد ـ لا من القائلين قرّبوا يكتب لكم النبي كتاباً ، ولا من غيرهم ـ بأنّ سور القرآن وآياته متفرقة مبثوثة ، وبهذا تم لعمر بن الخطاب والقائلين مقالته ما أرادوا من الحيلولة بينه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وبين كتابة الوصيّة . (4) الإجماع ومن الأدلّة على عدم نقصان القرآن : إجماع العلماء في كل الأزمان كما في كشف الغطاء وفي كلام جماعة من كبار العلماء ، وهو ظاهر كلمة " إلينا " أي "الإمامية " في قول الشيخ الصدوق " ومن نسب إلينا ... فهو كاذب " . وقال العلاّمة الحلّي : " واتّفقوا على أنّ ما نقل إلينا متواتراً من القرآن ، فهو حجة ... لأن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان مكلّفاً بإشاعة ما نزل عليه من حجة ... لأن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان مكلّفاً بإشاعة ما نزل عليه من ____________ (1) صحيح البخاري 2 : 118 . (2) نفس المصدر ج1 كتاب العلم ، باب كتابة العلم .
