( 66 ) قليل جداً ، لانّ المفروض خروج الضعيف سنداً والمؤوّل دلالة عن دائرة البحث . إنّها مصادمة للضرورة وأوّل ما في هذه الروايات القليلة أنّها مصادمة للضرورة ، ففي كلمات عدّة من أئمة الإمامية دعوى الضرورة على كون القرآن مجموعاً على عهد النبّوة ، فقد قال السيد المرتضى : " إنّ العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة ... إنّ العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة " (1) . وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : " لا عبرة بالنادر ، وما ورد من أخبار النقص تمنع البديهة من العمل بظاهرها " (2) . وقال السيد شرف الدين العاملي : " إنّ القرآن عندنا كان مجموعاً على عهد الوحي والنبوة ، مؤلفاً على ما هو عليه الآن ... وهذا كلّه من الامور الضرورية لدى المحقّقين من علماء الإمامية " (3) . وقال السيد الخوئي : " إنّ من يدّعي التحريف يخالف بداهة العقل " (4) . ____________ (1) المسائل الطرابلسيات ، نقلاً عن مجمع البيان للطبرسي 1 : 15 . (2) كشف الغطاء في الفقه ، ونقله عنه شرف الدين في أجوبة المسائل : 33 . (3) أجوبة مسائل جار الله : 30 . (4) البيان : 27 .
