( 69 ) عن سائر الصحابة وكُتّاب الوحي منهم وحُفّاظه وجُمّاعه، واختصت به عائشة دونهم ؟ ولو صحّ فهو روايةٌ عن الرسول (صلى الله عليه واله وسلم)، فاعتقدت عائشة كونها من القرآن فكتبتها، حيثُ روي عن البراء بن عازب أنّه قال: "قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): إنّ الله وملائكته يصلون على الصفوف الاَُوّل" (1)، وروي عن عائشة أنّها قالت: "قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): إنّ الله وملائكته يصلّون على الذين يَصِلُون الصفوف" (2)، ولعلّه أيضاً ممّا يُكْتب في حاشية المصحف، حيث كانوا يسجّلون مايرون له أهميةً وشأناً في حاشية مصاحفهم الخاصّة. التاسعة: عدد حروف القرآن أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب، قال: "القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف" (3). بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار، قال الذهبي: "تفرّد محمّد بن عبيد بهذا الخبر الباطل" (4)، هذا فضلاً عن الاختلاف في رواية عدد الحروف، فقد روي ألف ألف وواحد وعشرون ألفاً ومئة وخمسون حرفاً، وقيل: غير ذلك، الاَمر الذي يضعف الثقة بصحة صدورها. وإذا صحّ ذلك فلعلّه من الوحي الذي ليس بقرآن كالاَحاديث القدسية؛ وقد لاحظنا في أدلّة نفي التحريف أنّه بلغ من الدقّة والتحرّي ____________ (1) المصنف لعبد الرزاق 2: 484. (2) المستدرك 1: 214. (3) الاتقان 1: 242. (4) ميزان الاعتدال 3: 639.
