( 74 ) آحاد لا حجّة فيها" (1) 3 ـ وقال الدكتور مصطفى زيد: "ومن ثمّ يبقى منسوخ التلاوة باقي الحكم مجرّد فرض لم يتحقّق في واقعةٍ واحدةٍ، ولهذا نرفضه، ونرى أنّه غير معقولٍ ولا مقبول" (2). 4 ـ وقال عبد الرحمن الجزيري: "إنّ الاَخبار التي جاء فيها ذكر كلمةٍ (من كتاب الله) على أنّها كانت فيه ونسخت في عهد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فهذه لا يُطلق عليها أنّها قرآن، ولا تُعطى حكم القرآن باتّفاق، ثمّ ينظر إنّ كان يمكن تأويلها بما يخرجها عن كونها قرآناً، فإنّ الاِخبار بها يعطي حكم الحديث، وإن لم يمكن تأويلها فالذي أعتقده أنّها لا تصلح للدلالة على حكم شرعي ؛ لاَنّ دلالتها موقوفةٌ على ثبوت صيغتها. وصيغتها يصحّ نفيها باتّفاقٍ، فكيف يمكن الاستدلال بها ؟! فالخير كلّ الخير في ترك مثل هذه الروايات" (3) 5 ـ وقال ابن الخطيب: "أمّا مايدّعونه من نسخ تلاوة بعض الآيات مع بقاء حكمها، فأمر لا يقبله إنسان يحترم نفسه، ويقدّر ما وهبه الله تعالى من نعمة العقل، إذ ماهي الحكمة من نسخ تلاوة آية مع بقاء حكمها ؟ ماالحكمة من صدور قانون واجب التنفيذ ورفع ألفاظ هذا القانون مع بقاء العمل بأحكامه ؟ ويستدلّون على باطلهم هذا بإيراد آيةٍ من هذا النوع يدّعون نسخها، ويعلم الله تعالى أنّها ليست من القرآن، ولو كانت لما ____________ (1) مباحث في علوم القرآن: 265. (2) فتح المنان: 229. (3) الفقه على المذاهب الاَربعة 4: 260.
