[ 84 ] من عود الخشب وبالعكس في المقامين والتقويم في الالف مطلوب والتعويج في الدال مرغوب ابروى تو كر راست بدى كج بودى كل ذلك على طبق استدعاء لسان قابلية مهيته وسؤال عينه الثابت الكائن في شيئيته وهو تعالى يوضع كل وجود موضعه ويعطى كل ذى حق حقه والحاصل ان للمهيات اكوانا سابقة وبرزات في نشأت علمية كما مر وهى مواطن بروز ذاتياتها وقابلياتها وبها تستقيم اسؤلة ؟ ؟ السنة حالاتها وهى المسماة عند الحكماء بالاذهان العالية وذلك البروز كظهور مصنوعات الصناع المبتكرين والمهندسين بمهياتها قبل وجوداتها في اذهانهم وايض كاسئولة المواد باستعداداتها في هذا العالم مقبولاتها وتعيين كل منها صورتها إذ الصورة في تعينها وتشكلها محتاجة إلى المادة لئلا يلزم التخصيص بلا مخصص على الفاعل الحكيم المتساوي النسبة إلى الكل فمادة الحنظل يطلب نفسها المرارة ومادة قصب السكر يرغب ويحب ذاتها الحلاوة وقس عليه فلا غرو ان يقرع سمعك ان مهية الشيطان في علم الازل استدعت الشقاوة ومهية الملك هناك استدعت السعادة وهكذا المهيات الاخر والمهيات غير مجعولة بالجعل التركيبي بل ولا بالجعل البسيط الا بالعرض كما حقق في موضعه فالجاعل ما جعل الشيطان شيطانا لاستلزامه سلب الشئ عن نفسه بل جعله موجودا ولهذا ورد في الاثار السعيد سعيد في الازل والشقى شقى لم يزل وايض السعيد سعيد في بطن امه والشقى شقى في بطن امه إذا جعل بطن الام ام الكتاب وام الاقلام ونحو هما وإذا جعل البطن الكمون في استعداد المواد كان كما في باب التنظير بالمواد الذى ذكرنا في تعيين الصورة وإذا جعل الحيوة العنصرية الدنيوية باعتبار تخمير الطينة أي الملكات العلمية والعملية لان طينتنا وان خمرت وفرغ عنه بالنسبة إلى الله تعالى كما ورد جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيمة لكن بالنسبة الينا ونحن زمانيون تخمر شيئا فشيئا وآنا فآنا من عليين الذى هو الملكات الحميدة أو من سجين الذى هو الملكات الرذيلة كما سئل عنه (ع) انحن في امر فرغ ام في امر مستأنف فقال في امر فرغ وفى امر مستأنف فالموضوعان السعيد والشقى الاخرويان كما قال تعالى يوم ياتي لا تكلم نفس الا باذنه فمنهم شقى وسعيد ان قلت هذا فيما سوى هذا الوجه ينافى قوله (ع) كل مولود يولد على فطرة الاسلام الا ان ابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه قلت كل مولود يولد على الفطرة روحا وصورة بالجهة النورانية والسعيد ________________________________________
