[ 112 ] المتكلمين والمحققين نصير الملة والدين العلامة الطوسى س في شرح الاشارات في ذيل شرح قول الشيخ العرفان مبتدء من تفريق ونغض وترك ورفض ممعن في جمع هو جمع صفات الحق للذات المريدة للصدق منته إلى الواحد ثم وقوف بهذه العبارة ان العارف إذا انقطع عن نفسه واتصل بالحق راى كل قدرة مستغرقة في قدرته المتعلقة بجميع المقدورات وكل علم مستغرقا في علمه الذى لا يغرب عنه شيئ من الموجودات وكل ارادة مستغرقة في ارادته التى تمتنع ان يتأبى عليها شيئ من الممكنات بل كل وجود وكل كمال وجود فهو صادر عنه فايض من لدنه صار الحق ح بصره الذى به يبصر وسمعه الذى به يسمع وقدرته التى بها تفعل وعلمه الذى به يعلم ووجوده الذى به يوجد فصار العارف ح متخلفا باخلاق الله بالحقيقة فهذا معنى قوله العرفان ممعن في جميع صفات هي صفات الحق للذات المريدة بالصدق انتهى كلامه رفع مقامه وفى كلام س اقتباس من الحديث القدسي المشهور بين العامة والخاصة ان العبد ليتقرب الي بالنوافل حتى احببته فإذا احببته كنت وهذا الفناء هو الذى جعله الحكماء والمتكلمون رابعة مراتب العقل العملي وهى تهذيب الظاهر وتهذيب الباطن والتحلى بالفضايل وبعبارة اخرى التجلية بالجيم والتخلية بالخاء المعجمة والتحلية بالحاء المهملة صل على محمد واله الاتقياء واستمع ندائى واستجب دعائي وحقق بفضلك املى ورجائي التقوى له مراتب تقوى عام وتقوى خاص وتقوى اخص فالعام الحمية عن المحرمات والخاص عن المحللات الا عن قدر الضرورة والاخص عن الكونين وبالجملة عما سوى الله تعالى ومحمد صلى الله عليه وآله واله هم المتقون بالتقوى الاخص وفى التلفيق بين طلب الرحمة لمحمد صلى الله عليه وآله واله وبين المطالب الاخرى تعليم طريق المسألة فان الدعاء في حق الغير يستجاب سيما في حق زبدة الكونين ونخبة العالمين وقد قرر في الفقه وهو شريعة الله الغراء في ان تبعيض الصفقة لا يجوز فلا يرد بكرمه وجوده المسئلات المشفوعة بالصلوة على محمد واله صلوات الله عليهم بل يقبل الجميع بفضله يا خير من دعى لكشف الضر والمأمول قدم كشف الضر على المأمول لان دفع المضرة اهم من جلب المنفعة والاهم وصيغة التفضيل من باب تفضيل شيئ على فيئ لا من باب تفضيل شيئ على شيئ لان الاثر ليس شيئا على حياله ومبدء المبادى هو الشيئ بحقيقة الشيئية والفضايل والفواضل كلها منه وبه واليه ونسبتها إليه بالوجوب والوجدان ونسبتها إلى غيره ________________________________________