@ 308 @ يُحْكَمُ بِمُوجَبِ بَيِّنَةِ الْبَائِعِ عَلَى أَنَّ قِيمَةَ الْحِصَانِ الْأَدْهَمِ أَلْفُ قِرْشٍ وَيُحْكَمُ بِمُوجَبِ بَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي أَيْضًا أَنَّ قِيمَةَ الْحِصَانِ الْأَشْقَرِ أَلْفُ قِرْشٍ وَلِلْمُشْتَرِي عِنْدَ رَدِّ الْحِصَانِ الْأَدْهَمِ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبِضَ نِصْفَ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى . وَكَذَلِكَ إذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّ أَحَدِ الْمَبِيعَيْنِ لِوُجُودِ عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ بَعْدَ أَنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ الْآخَرُ وَاخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي قِيمَةِ الْمَبِيعِ الْمَوْجُودِ وَفِي قِيمَةِ الْمَبِيعِ الَّذِي هَلَكَ وَكَانَ لَيْسَ لَدَى أَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ ; فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي قِيمَةِ الَّذِي تَلِفَ وَأَمَّا الْمَوْجُودُ فَيُقَوَّمُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْخُصُومَةِ فَإِذَا أَقَامَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَى قِيمَةِ الْحَيَوَانِ الْمُتْلَفِ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْبَائِعِ , أَمَّا إذَا أَقَامَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَى قِيمَةِ الْمَبِيعِ الْمَوْجُودِ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي . أَمَّا إذَا كَانَ فِي تَعْرِيفِهِ ضَرَرٌ يَعْنِي أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُمْكِنٍ إفْرَادُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ فِي الِانْتِفَاعِ رَدَّ الْجَمِيعَ أَوْ قَبِلَ الْجَمِيعَ بِكُلِّ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْبَعْضِ وَقَبُولُ الْبَعْضِ الْآخَرِ ; لِأَنَّ هَؤُلَاءِ فِي حُكْمِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ فِي الْمَعْنَى فَكَمَا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ شَيْئًا وَاحِدًا وَاطَّلَعَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَبْضِ , أَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى عَيْبٍ فِي بَعْضِهِ ; فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْقِسْمِ الْمَعِيبِ مِنْهُ فَكَذَلِكَ مَا فِي مَعْنَاهُ فَعَلَيْهِ لَوْ اشْتَرَى الْمُشْتَرِي قُلُنْسُوَتَيْنِ بِأَرْبَعِينَ قِرْشًا فَظَهَرَتْ إحْدَاهُمَا مَعِيبَةً قَبْلَ قَبْضِهِمَا يَرُدُّهُمَا مَعًا كَذَلِكَ إذَا قَبَضَ إحْدَى الْقَلَنْسُوَتَيْنِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْقَلَنْسُوَةَ الْمَقْبُوضَةَ , أَوْ غَيْرَ الْمَقْبُوضَةِ مَعِيبَةً ; فَلَهُ أَيْضًا رَدُّهُمَا مَعًا . وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ يَرُدُّ الْمَعِيبَةَ وَحْدَهَا بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ سَالِمَةً وَيُمْسِكُ الثَّانِيَةَ بِمَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ ; لِأَنَّ لَيْسَ فِي تَفْرِيقِ القَلَنْسُوَتَيْن ضَرَرٌ مَا , أَمَّا إذَا ظَهَرَتْ الْقَلَنْسُوَتَانِ مَعِيبَتَيْنِ فَيَرُدُّهُمَا مَعًا . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 733 ) . أَمَّا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَ حِذَاءٍ , أَوْ دَفَّتَيْ بَابٍ , أَوْ حِصَانَيْنِ أَلِفَا بَعْضُهُمَا بَعْضًا وَلَا يَشْتَغِلَانِ إلَّا مَعًا أَوْ ثَوْرَيْنِ أَلِفَا بَعْضَهُمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَظَهَرَ بَعْدَ الْقَبْضِ أَنَّ أَحَدَهُمَا مَعِيبٌ ; فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُمَا مَعًا لِلْبَائِعِ وَأَخْذُ ثَمَنِهِمَا مِنْهُ , أَوْ إبْقَائِهِمَا فِي مِلْكِهِ ; لِأَنَّ فِي تَفْرِيقِهَا ضَرَرًا كَمَا أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى الْمُشْتَرِي شَيْئَيْنِ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُعَدُّ فِي حُكْمِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ ظَهَرَ فِي الْآخَرِ عَيْبٌ ; فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ ( خُلَاصَةٌ ) . - * * * * * - خِيَارُ الِاسْتِحْقَاقِ : يُعَدُّ ضَبْطُ بَعْضِ الْمَبِيعِ بِالِاسْتِحْقَاقِ مُوجِبًا لِلْخِيَارِ فَعَلَيْهِ إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مَالًا قِيَمِيًّا , أَوْ مِثْلِيًّا وَقَبْلَ قَبْضِ كُلِّ الْمَبِيعِ ضَبَطَ شَخْصٌ آخَرُ بَعْضَ ذَلِكَ الْمَبِيعِ بِالِاسْتِحْقَاقِ فَمَا لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ أَيْ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ ; فَالْبَيْعُ يَنْفَسِخُ فِي الْقَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ وَيَكُونُ مُخَيَّرًا فِي الْبَاقِي سَوَاءٌ كَانَ الضَّبْطُ الْمَذْكُورُ يُورِثُ الْعَيْبَ فِي بَاقِي الْمَبِيعِ كَأَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ حِصَانًا فَيُضْبَطُ نِصْفُهُ , أَوْ كَانَ لَا يُورِثُ الْعَيْبَ فِي الْمَبِيعِ الْبَاقِي كَأَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ رَأْسَيْ خَيْلٍ فَيُضْبَطُ أَحَدُهُمَا بِالِاسْتِحْقَاقِ فَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمُ حِينَ الشِّرَاءِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ مِلْكٌ لِلْغَيْرِ ; فَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ , أَوْ قَبِلَ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى ; لِأَنَّ الصَّفْقَةَ تَفَرَّقَتْ عَلَى الْمُشْتَرِي مَعَ كَوْنِهَا لَمْ تَتِمَّ قَبْلَ الْقَبْضِ وَيُقَالُ لِهَذَا الْخِيَارِ : خِيَارُ الِاسْتِحْقَاقِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . مَثَلًا : إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ آخَرَ مَالَيْنِ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِأَلْفِ قِرْشٍ وَقَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ أَحَدَهُمَا - , أَوْ بَعْدَ قَبْضِهِ وَقَبْلَ قَبْضِهِ الثَّانِيَ ضُبِطَ أَحَدُ - ذَلِكَ الْمَالَيْنِ بِالِاسْتِحْقَاقِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَضْبُوطُ الْمَالَ الْمَقْبُوضَ , أَوْ غَيْرَ الْمَقْبُوضِ فَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمُ حِينَ الشِّرَاءِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ هُوَ مِلْكُ الْغَيْرِ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ قَبِلَ الْمَالَ غَيْرَ الْمَضْبُوطِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَالًا وَاحِدًا وَضَبَطَ قَبْلَ الْقَبْضِ نِصْفَهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ هُوَ حَسَبُ الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ . لَا يُوجَدُ فِي مَسْأَلَتَيْنِ خِيَارُ اسْتِحْقَاقٍ . أَوَّلًا : إذَا أَجَازَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ ; فَلَيْسَ لَهُ خِيَارُ اسْتِحْقَاقٍ ( اُنْظُر
