@ 309 @ْ الْمَادَّةَ 43 ) . ثَانِيًا : إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي الَّذِي اشْتَرَى أَمْوَالًا مُتَعَدِّدَةً بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ يَعْلَمُ وَقْتَ الشِّرَاءِ أَنَّ أَحَدَ تِلْكَ الْأَمْوَالِ هِيَ مِلْكُ غَيْرِ الْبَائِعِ ; فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فِي هَذَا الْحَالِ خِيَارُ اسْتِحْقَاقٍ وَالْبَيْعُ يَكُونُ لَازِمًا فِي بَاقِي الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ( خُلَاصَةٌ ) . وَإِذَا وَقَعَ الِاسْتِحْقَاقُ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي كُلَّ الْمَبِيعِ فَإِذَا كَانَ الْمَبِيعُ دَارًا , أَوْ لِبَاسًا , أَوْ بَغْلَةً , أَوْ بُسْتَانًا , أَوْ حِذَاءً مِمَّا يُوَرَّثُ ضُبِطَ جُزْءٌ - مِنْهُ , أَوْ بَعْضُهُ ; الْعَيْبُ فِي الْبَاقِي فَالْبَيْعُ يَنْفَسِخُ فِي الْمُسْتَحَقِّ وَيَكُونُ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا فِي الْبَاقِي إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ . وَإِذَا كَانَ الْمَبِيعُ دَارَيْنِ , أَوْ بَغْلَيْنِ فَضُبِطَ أَحَدُهُمَا , أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ الْمَكِيلَاتِ , أَوْ الْعَدَدِيَّاتِ , أَوْ كَانَ مِنْ الْمَوْزُونَاتِ الَّتِي لَيْسَ فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ ; فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارٌ بَلْ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ بَاقِي الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) ( طَحْطَاوِيٌّ ) ( هِنْدِيَّةٌ ) . مَسْأَلَةٌ يَسْقُطُ فِيهَا خِيَارُ الِاسْتِحْقَاقِ وَهِيَ إذَا اشْتَرَى شَخْصَانِ بِالِاشْتِرَاكِ بَغْلَةً فَضُبِطَ نِصْفُهَا بِالِاسْتِحْقَاقِ فَيَكُونَا الْمُشْتَرِيَانِ مُخَيَّرَيْنِ حَسَبَ التَّفْصِيلَاتِ السَّالِفَةِ فَإِنْ شَاءَا قَبِلَا النِّصْفَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَا تَرَكَاهُ . أَمَّا إذَا قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَيَأْخُذُ رُبْعَ الْبَغْلَةِ بِرُبْعِ الثَّمَنِ وَعِنْدَ الْإِمَامِ يَسْقُطُ خِيَارُ الْآخَرِ فَيَكُونُ مُجْبَرًا عَلَى قَبُولِ الرُّبْعِ بِرُبْعِ الثَّمَنِ ( خُلَاصَةٌ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 352 ) إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِقْدَارًا مُعَيَّنًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَمَا قَبَضَهُ ثُمَّ وَجَدَ بَعْضَهُ مَعِيبًا كَانَ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ قَبِلَهُ جَمِيعًا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ جَمِيعًا . إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِقْدَارًا مُعَيَّنًا مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَمِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَقَبَضَ ذَلِكَ الْمَبِيعَ , أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ ثُمَّ ظَهَرَ بَعْضُهُ مَعِيبًا وَكَانَ كُلُّهُ قَائِمًا وَمَوْجُودًا فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ قَبِلَ جَمِيعَهُ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى أَيْ الْمَعِيبَ وَغَيْرَ الْمَعِيبِ مِنْ الْمَبِيعِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ جَمِيعَ الْمَبِيعِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَبِيعُ مَوْجُودًا فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْرِزَ الْمَعِيبَ وَيَرُدَّهُ وَيُمْسِكَ السَّالِمَ مِنْهُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) ; لِأَنَّ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَإِنْ تَكُنْ فِي الْحَقِيقَةِ أَشْيَاءُ مُتَعَدِّدَةٌ وَلَكِنَّهَا حُكْمًا وَتَقْدِيرًا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ ; لِأَنَّ الْحَبَّةَ الْوَاحِدَةَ لَيْسَتْ مُتَقَوِّمَةً وَحْدَهَا وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا فَعَلَيْهِ فَالتَّقَوُّمُ بِالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ يَحْصُلُ بِاجْتِمَاعِ وَانْضِمَامِ الْحَبَّاتِ إلَى بَعْضِهَا الْبَعْضِ فَلِذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ الْقِسْمِ الْمَعِيبِ وَرَدُّهُ وَقَبُولُ الْقِسْمِ غَيْرِ الْمَعِيبِ مِنْهُ ; فَلَا يَجُوزُ أَيْضًا فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ الَّتِي مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ التَّفْرِيقُ أَيْضًا . قَدْ قُلْنَا : مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ إذَا كَانَتْ الْمَكِيلَاتُ الْمُشْتَرَاةُ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَكَانَتْ مِنْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ كَأَنْ يَكُونَ الْمُبَاعُ صَفْقَةً وَاحِدَةً مِائَةَ كَيْلَةٍ حِنْطَةً وَمِائَةَ كَيْلَةٍ شَعِيرًا فَظَهَرَ عَيْبٌ فِي الْحِنْطَةِ أَوْ فِي الشَّعِيرِ فَيَجْرِي فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْمَادَّةِ 153 . قَدْ قِيلَ : إذَا كَانَ مَوْجُودًا كُلُّ الْمَبِيعِ وَقَائِمًا فَعَلَيْهِ إذَا كَانَتْ الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ الْمُبَاعَةُ لَيْسَتْ مَوْجُودَةً جَمِيعُهَا كَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي وَهَبَ وَسَلَّمَ بَعْضًا مِنْهَا , أَوْ بَاعَهُ فَيَرُدُّ حِينَئِذٍ الْمَوْجُودَ فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِنُقْصَانِ قِيمَةِ الْمِقْدَارِ الَّذِي وَهَبَهُ , أَوْ بَاعَهُ . أَمَّا إذَا اطَّلَعَ شَخْصٌ بَعْدَ أَنْ خَبَزَ الدَّقِيقَ الَّذِي اشْتَرَاهُ عَلَى وُجُودِ