@ 315 @ بِقَوْلِهِ : بِعْهُ وَخَسَارَتُك عَلَيَّ فَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي وَخَسِرَ فِيهِ ; فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْخَسَارَةِ . الْمِثَالُ عَلَى ثُبُوتِ خِيَارِ الْغَبَنِ وَالتَّغْرِيرِ لِلْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي مَعًا هُوَ إذَا بَاعَ الْبَائِعُ عَرْصَةً مَعَ مَا عَلَيْهَا مِنْ الْبِنَاءِ صَفْقَةً وَاحِدَةً إلَّا أَنَّهُ بَيَّنَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ لِكُلٍّ مِنْ الْعَرْصَةِ وَالْبِنَاءِ ثَمَنًا عَلَى حِدَةٍ فَإِذَا غَرَّرَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ فِي الْعَرْصَةِ وَغَرَّرَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانَ يُوجَدُ غَبَنٌ فَاحِشٌ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ فِي الْجِهَةِ الَّتِي هُوَ مَغْبُونٌ بِهَا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 358 ) إذَا مَاتَ مَنْ غَرَّرَ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ لَا تَنْتَقِلُ دَعْوَى التَّغْرِيرِ لِوَارِثِهِ ; لِأَنَّ خِيَارَ الْغَبَنِ وَالتَّغْرِيرِ لَا يُوَرَّثُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَغْبُونُ الْبَائِعَ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِيَ ; لِأَنَّ خِيَارَ الْغَبَنِ وَالتَّغْرِيرِ هُوَ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُجَرَّدَةِ الَّتِي تَثْبُتُ لِلْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي ; وَلِذَلِكَ لَا تُوَرَّثُ وَلَا تَنْتَقِلُ . مِثَالُ ذَلِكَ : إذَا بَاعَ شَخْصٌ فِي صِحَّتِهِ دَارِهِ الْمَعْلُومَةَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَبَعْدَ تَسْلِيمِهَا لِلْمُشْتَرِي تُوُفِّيَ الْبَائِعُ ; فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى وَرَثَتِهِ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ الْمَذْكُورَ وَقَعَ بِالتَّغْرِيرِ وَالْغَبَنِ الْفَاحِشِ ( كَفَوِيٌّ ) . أَمَّا إذَا أَقَامَ الْمَغْبُونُ دَعْوَى التَّغْرِيرِ وَالْغَبَنِ وَقَبْلَ صُدُورِ الْحُكْمِ بِرَدِّ وَإِعَادَةِ الْمَبِيعِ تُوُفِّيَ الْمُدَّعِي فَالظَّاهِرُ أَنْ لَا يَنْتَقِلَ هَذَا الْحَقُّ إلَى وَرَثَتِهِ ( شَارِحٌ ) . وَأَمَّا إذَا تُوُفِّيَ الْمُغَرُّ ; فَلَا تَسْقُطُ دَعْوَى التَّغْرِيرِ وَالْغَبَنِ الْفَاحِشِ . بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا بَاعَ شَخْصٌ لِآخَرَ عَرْصَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ وَسَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ تُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى وَرَثَةِ الْمَذْكُورِ وُقُوعَ الْبَيْعِ بِغَبَنٍ وَتَغْرِيرٍ وَعِنْدَ إثْبَاتِ دَعْوَاهُ يُفْسَخُ الْبَيْعُ , كَذَلِكَ : إذَا بَاعَ شَخْصٌ مَتَاعَهُ لِآخَرَ وَبَعْدَ تَسْلِيمِهِ تُوُفِّيَ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الشِّرَاءَ الْمَذْكُورَ وَقَعَ بِغَبَنٍ وَتَغْرِيرٍ وَأَقَامَ الدَّعْوَى بِذَلِكَ عَلَى وَرَثَتِهِ وَأَثْبَتَ مُدَّعَاهُ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 359 ) : الْمُشْتَرِي الَّذِي حَصَلَ لَهُ تَغْرِيرٌ إذَا اطَّلَعَ عَلَى الْغَبَنِ الْفَاحِشِ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ سَقَطَ حَقُّ فَسْخِهِ . لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الَّذِي غُرِّرَ الِادِّعَاءُ بِفَسْخِ عَقْدِ الْبَيْعِ فِي سِتَّةِ مَسَائِلَ : أَوَّلًا : إذَا تَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ بِتَصَرُّفٍ مَعْدُودٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ وَمِنْ تَصَرُّفَاتِ الْمُلَّاكِ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى وُجُودِ غَبَنٍ فَاحِشٍ فِي الْبَيْعِ ; لِأَنَّ هَذَا التَّصَرُّفَ هُوَ رِضَاءٌ بِالْغَبَنِ فَلِذَلِكَ يَسْقُطُ خِيَارُهُ وَلَا يَبْقَى لَهُ حَقُّ فَسْخِهِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 68 ) . مَثَلًا : إذَا أَخْرَجَ الْمُشْتَرِي الْمَغْبُونُ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْغَبَنِ الْفَاحِشِ الْمَبِيعَ لِلْبَيْعِ , أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ دَارًا فَأَحْدَثَ فِيهَا بَعْضَ أَبْنِيَةٍ , أَوْ أَجَّرَهَا ; فَلَا يَبْقَى لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ ( فَيْضِيَّةٌ وَأَنْقِرْوِيٌّ ) بَعْدَ أَنْ اطَّلَعَ : فَعَلَيْهِ إذَا تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي الَّذِي تَغَرَّرَ فِي الْبَيْعِ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْغَبَنِ الْفَاحِشِ , أَوْ أَتْلَفَهُ , أَوْ اسْتَهْلَكَهُ ; فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مَانِعًا لِلْفَسْخِ كَمَا سَيُوَضَّحُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ ( تَنْقِيحٌ ) . تَصَرُّفُ الْمُلَّاكِ : أَمَّا إذَا تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي تَصَرُّفَ الْأَمِينِ ; فَلَا يُسْقِطُ تَصَرُّفُهُ هَذَا حَقَّ الْفَسْخِ ( أَنْقِرْوِيّ ) , مَثَلًا : إذَا حَفِظَ الْمُشْتَرِي الْمَغْرُورُ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْغَبَنِ الْفَاحِشِ السَّاعَةَ الْمُبَاعَةَ وَدَاوَمَ عَلَى حِفْظِهِ لَهَا ; فَلَا يُسْقِطُ ذَلِكَ خِيَارَهُ . ثَانِيًا : الْإِبْرَاءُ يُسْقِطُ حَقَّ الْفَسْخِ . , مَثَلًا : إذَا غَرَّرَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْآخَرَ فَأَبْرَأَ الْمَغْرُورُ الْمُغَرُّ مِنْ
