@ 347 @ نَدِمَ عَلَى تَسْلِيمِهِ إيَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَفْسَخَ الْمَالِكُ الْبَيْعَ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 100 ) , وَلَكِنْ قَدْ ذُكِرَ آنِفًا أَنَّ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخَ قَبْلَ الْإِجَازَةِ . 10 - إذَا اشْتَرَى مِنْ فُضُولِيٍّ شَيْئًا بِنَقْدٍ وَتَلِفَ النَّقْدُ فِي يَدِ الْبَائِعِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ وَلَمْ يُجِزْ الْمَالِكُ الْبَيْعَ فَإِنْ كَانَ عَارِفًا بِأَنَّ الْبَائِعَ فُضُولِيٌّ ; فَلَيْسَ لَهُ تَضْمِينُهُ وَإِلَّا ; فَلَهُ ذَلِكَ أَمَّا إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَرَضًا وَتَلِفَ فِي يَدِ الْفُضُولِيِّ قَبْلَ الْإِجَازَةِ ; فَلَهُ تَضْمِينُ مِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا , وَقِيمَتِهِ إنْ كَانَ قِيَمِيًّا ; لِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْفُضُولِيِّ ) . 11 - إذَا بَاعَ الْفُضُولِيُّ مَالًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْ آخَرَ فَأَجَازَهُ أَحَدُهُمَا وَفَسَخَهُ الثَّانِي نَفَذَ الْبَيْعُ فِي كُلِّ حِصَّةِ الْفَاسِخِ كُلِّهَا . إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ قَبِلَ حِصَّةَ الْمُجِيزِ بِحِصَّتِهِمَا مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا ( لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ رَغِبَ فِي شِرَائِهِ لِيُسَلِّمَ لَهُ جَمِيعَ الْمَبِيعِ فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ يُخَيَّرُ لِكَوْنِهِ مَعِيبًا لِعَيْبِ الشَّرِكَةِ ) . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْفُضُولِيِّ وَالْبَزَّازِيَّةِ فِي الْعَاشِرِ مِنْ الْبُيُوعِ ) . 12 - إذَا بَاعَ مَالَ آخَرَ مِنْ آخَرَ فُضُولًا ثُمَّ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ ضَمِنَ صَاحِبُ الْمَالِ الْبَائِعَ الْأَوَّلَ , أَوْ أَجَازَ بَيْعَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ نَفَذَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ الثَّانِي وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ وَلَوْ بَاعَهُ الْغَاصِبُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ثُمَّ أَجَازَ الْمَالِكُ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ لَا يَنْفُذُ الْبَيْعُ الثَّانِي بِالْإِجْمَاعِ وَكَذَا الْبَيْعُ الْأَوَّلُ هُنَا . ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . 13 - إذَا بَاعَ مَالًا مِنْ آخَرَ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا وُقُوعَ الْعَقْدِ فُضُولًا وَأَنْكَرَ الثَّانِي ذَلِكَ ; فَالْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ بِلَا يَمِينٍ فَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي لِلْبَائِعِ : أَنْتَ أَقْرَرْتَ بِأَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ لَمْ يَأْمُرْكَ بِبَيْعِهِ , أَوْ أَنَّكَ بِعْتَهُ فُضُولًا ; فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَبَيِّنَتُهُ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 111 ) إذًا فَالْإِقْدَامُ عَلَى الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ دَلِيلٌ عَلَى دَعْوَى الصِّحَّةِ وَأَنَّهُ يَمْلِكُ الْبَيْعَ وَدَعْوَى الْإِقْرَارِ بِعَدَمِ الْأَمْرِ تَنَاقُضٌ وَقَبُولُ الْبَيِّنَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ الدَّعْوَى ( رَدُّ الْمُحْتَارِ قُبَيْلَ الْإِقَالَةِ ) أَمَّا إذَا اتَّفَقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فُضُولًا وَتَصَادُقًا عَلَى ذَلِكَ يُنْقَضُ الْبَيْعُ . وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شَيْئًا وَأَشْهَدَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِفُلَانٍ وَقَالَ فُلَانٌ : قَدْ رَضِيتُ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَمْنَعَهُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ وَأَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ كَانَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ بَيْعٍ مُسْتَقِلٍّ بَيْنَهُمَا ( انْتَهَى عَنْ كَافِي الْحَاكِمِ فِي الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ) ( الْبَحْرُ بِبَعْضِ تَصَرُّفٍ ) إلَّا أَنَّ اتِّفَاقَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ عَلَى هَذَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ عَلَى حَقِّ الْمَالِ فَلِلْمَالِكِ طَلَبُ ثَمَنِ الْمَبِيعِ مِنْ الْبَائِعِ ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 78 ) لَا مِنْ الْمُشْتَرِي ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1461 رَدُّ الْمُحْتَارِ ) 14 - إذَا بَاعَ مَالَ آخَرَ مِنْ آخَرَ فَاتَّفَقَ صَاحِبُ الْمَالِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّهُ بَاعَهُ فُضُولًا وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ بَاعَهُ بِالْوَكَالَةِ عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ فَإِذَا أَثْبَتَ فَبِهَا وَإِلَّا فَعَلَى صَاحِبِ الْمَالِ الْيَمِينُ فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ ثَبَتَتْ الْوَكَالَةُ وَإِنْ حَلَفَ كَانَ الْبَيْعُ فُضُولِيًّا . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ قَبْلَ الْوَكَالَةِ ) . شِرَاءُ الْفُضُولِيِّ : 15 - إذَا اشْتَرَى لِرَجُلٍ آخَرُ مَالًا بِدُونِ تَوْكِيلٍ مِنْهُ فَإِنْ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى نَفْسِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ نَفَذَ الْعَقْدُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ أَجَازَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الشِّرَاءَ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَقَالَ مَالِكٌ : يَتَوَقَّفُ الشِّرَاءُ عَلَى الْإِجَازَةِ كَالْبَيْعِ . ( مِيزَانُ الشَّعْرَانِيِّ ) مِثَالٌ : لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي ( إنَّنِي بِعْتُهُ لَكَ ) وَقَالَ الْمُشْتَرِي ( اشْتَرَيْتُهُ ) , أَوْ ( قَبِلْتُهُ ) فَهُوَ لَهُ وَلَوْ نَوَى الشِّرَاءَ لِلْغَائِبِ وَكَذَا يَكُونُ لَهُ لَوْ قَالَ الْبَائِعُ ( بِعْتُكَ هَذَا الْمَالَ بِكَذَا قِرْشًا لِفُلَانٍ ) وَقَالَ الْآخَرُ
