بناء على طهارتها ونجاستها أصحهما الطهارة وجواز البيع وأما دود القز فيجوز بيعه في حياته بلا خلاف لأنه حيوان ينتفع به كسائر الحيوان وقد ذكر المصنف المسألة في آخر هذا الباب وسبق إيضاحها في باب إزالة النجاسة هذا مذهبنا وقال أبو حنيفة لا يجوز بيع بزر القز ولا دوده دليلنا أنه طاهر منتفع به فجاز بيعه كسائر الطاهر المنتفع به فرع في حكم ما لا يؤكل لحمه ذكرنا في باب إزالة النجاسة ثلاثة أوجه أصحها وأشهرها أنه نجس والثاني طاهر يحل شربه قال أصحابنا إن قلنا إنه نجس لا يجوز بيعه قال المتولي وآخرون وإن قلنا طاهر يحل شربه جاز بيعه وإن قلنا طاهر لا يحل شربه فإن كان فيه منفعة مقصودة جاز بيعه وإلا فلا فرع ذكرنا أن بيع الخمر باطل سواء باعها مسلم أو ذمي أو تبايعها ذميان أو وكل المسلم ذميا في شرائها له فكله باطل بلا خلاف عندنا وقال أبو حنيفة يجوز أن يوكل المسلم ذميا في بيعها وشرائها وهذا فاسد منابذ للأحاديث الصحيحة في النهي عن بيع الخمر فرع بيع الخمر وسائر أنواع التصرف فيها حرام على أهل الذمة كما هو حرام على المسلم هذا مذهبنا وقال أبو حنيفة لا يحرم ذلك عليهم قال المتولي المسألة مبنية على أصل معروف في الأصول وهو أن الكافر عندنا مخاطب بفروع الشرع وعندهم ليس بمخاطب وقد سبقت هذه المسألة في باب إزالة النجاسة فرع لو أتلف لغيره كلبا أو خنزيرا أو سرجينا أو ذرق حمام أو جلد ميتة قبل دباغه أو غير ذلك من الأعيان النجسة لم تلزمه قيمته بلا خلاف عندنا قال الماوردي قال أصحابنا لم يكن يعرف خلاف في أنه لا قيمة على من أتلف كلبا معلما حتى قال به مالك فرع ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز بيع الكلب سواء كان معلما أو غيره وسوءا كان جروا أو كبيرا ولا قيمة على من أتلفه وبهذا قال جماهير العلماء وهو مذهب أبي هريرة والحسن البصري والأوزاعي وربيعة والحكم وحماد وأحمد وداود وابن المنذر وغيرهم وقال أبو حنيفة يصح بيع جميع الكلاب التي فيها نفع وتجب القيمة على متلفه وحكى ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعي جواز بيع الكلب للصيد دون غيره وقال مالك لا يجوز بيع الكلب وتجب القيمة على متلفه وإن كان كلب صيد أو ماشية