الظبية إذا أرادت فطامه عن الرضاع فإنها تقطعه عن الرضاع أياما ثم تعود إلى إرضاعه أياما ثم تقطعه عن الرضاع أياما ثم ترضعه تفعل ذلك حتى لا يضره القطع جملة فإذا فعلت هذا قيل عفرت الظبية ولدها ومعفر هو هكذا فسره صاحب البيان وفسره غيره بأنه الذي سحب في التراب وعفر به والقهد بفتح القاف وإسكان الهاء قيل هو الأبيض وقيل أبيض فيه كدورة وفيه حمرة أو صفرة وجمعه قهاد وقوله تنازع شلوه أي تحاذف أعضاءه وقوله غبس بغين معجمة ثم موحدة ساكنة ثم سين مهملة أي ذئاب جمع أغبس وهو الذي لونه كلون الرماد وقوله كواسب أي تكسب قوتها وقوله ما يمن طعامها فيه تأويلان أصحهما وأشهرهما أنه لا منة عليها فيه بل تأخذه بالقهر والغلبة لا بالسؤال والمسكنة بخلاف السنور وشبهه والثاني معناه لا ينقص ولا ينقطع لقوله تعالى أجر غير ممنون التين وقبل هذا البيت بيت أخر يظهر معنى هذا وهو خنساء ضيعت الفرير فلم يرم عرض الشقائق طوفها وبغامها الخنساء بقرة وحشية والفرير بفتح الفاء ولدها وقوله يرم بفتح الياء وكسر الراء معناه يفارق وعرض بضم العين وهو الناحية والشقائق جمع شقيقة وهي رملة فيها نبات وقيل أرض غليظة بين رملين وقوله طوفها بفتح الطاء ورفع الفاء وهو ذهابها ومجيئها وهو فاعل يرم وبغامها بضم الباء الموحدة وبالغين المعجمة وبرفع الميم معطوف على طوفها والبغام الصوت واللام في قوله لمعفر مكسورة وهي لام التعليل ومعنى البيتين أنها ضيعت ولدها فلا تزال تطوف في ناحية الرمال لطلبه ظانة أنه هناك ولا تعلم أن الذئاب تجادبت أعضاءه وأكلته وأما لبيد صاحب هذا فهو أو عقاد بفتح العين لبيد بن ربيعة بن مالك العامري الصحابي الشاعر المشهور كان من فحول شعراء الجاهلية ثم وقد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه وكان من المعمرين عاش مائة وأربعا وخمسين سنة وقيل غير ذلك توفي في خلافة عثمان وقيل في أول خلافة معاوية رضي الله عنهم قوله في الماء لأنه مباح في الأصل احتراز مما يتأثر من الزروع والثمار وما يلقى من الأطعمة رغبة عنه فإنه إذا أخذ إنسان شيئا من ذلك جرى فيه الربا لأنه ليس بمباح في الأصل وقوله غير متمول في العادة احتراز من الصيد والبزر بفتح الباء وكسرها لغتان والقثاء بكسر القاف وضمها والكسر أفصح وأشهر