يستأذنها بعد وأنه قد أمضى ما بيده وأنها إن أجازته فالنكاح قد نفذ من قبل الولي قال وقال القاضي أبو الحسن إنه يصح أن يعقد النكاح الموقوف على إجازة الولي أو الزوج وإذن المرأة فيه وقد ذكرنا صفة وقفه على المرأة وهو الذي ذكر أصحابنا جوازه فإن ادعى الإذن ووافقته عليه صح مطلقا قربت موافقتها أو بعدت وبقي من الشروط أن لا ترد قبل رضاها وأن لا يفتات على الزوج أيضا والافتيات على الزوج أو الولي كالافتيات عليها وإن عقد نكاح مجبرة ابن مجبرها أو أخوه أو أبواه بلا إذنه وقد ثبت ببينة أن المجبر فوض للعاقد أموره و أجاز مجبر بضم فسكون فكسر أب أو وصي أو مالك العقد على مجبرته بلا إذنه في حال صدوره من ابن للمجبر وأخ له وجد وأولى أب له هذا ظاهر المدونة وألحق ابن حبيب بهم سائر الأولياء إذا قاموا هذا المقام الأبهري وابن محرز وكذا الأجنبي لأن العلة تفويض الأب فلا فرق وكلامها محتمل لموافقتهما ومخالفتهما وموافقة ابن حبيب خاصة قاله في التوضيح فوض المجبر بفتحات مثقلا بنص أو عادة له أي المذكور من الابن والأخ والجد أموره أي المجبر وثبت تفويضه له ببينة شهدت بأنه قال له فوضت إليك جميع أموري أو أقمتك مقامي في جميع أموري أو نحو ذلك ولم يصرح له بالإنكاح أو التزويج إذ لو صرح له بأحدهما لم يحتج لإجازة بعد أو بأنها رأته يتصرف له تصرفا عاما كتصرف الوكيل المفوض إليه فإن شهدت بتصرفه له في بعض أموره فلا تكفي وجواب إن أجاز مجبر جاز أي مضى النكاح ونفذ فلا يفسخ وهل محل جوازه بإجازته إن قرب ما بين الإجازة والعقد قاله حمديس أو مطلقا قاله أبو عمران لأن عائشة رضي الله تعالى عنها زوجت بنت أخيها عبد الرحمن وهو غائب بالشام ثم كلم فيه فأمضاه ابن القاسم أظن أنها وكلت على العقد فيه تأويلان
