كإفريقية أي القيروان كانت محل الحاكم سابقا ومحله الآن تونس وهما عمالة واحدة وطالت إقامته بها بحيث لا يرجى قدومه بسرعة ولو دامت نفقتها ولم يخف عليها ضيعة هذا ظاهر المدونة وهو الراجح قاله الحط وقال مالك رضي الله تعالى عنه في كتاب محمد لا يزوجها الحاكم إلا إذا عدمت النفقة وخيف عليها الضيعة واعتمده الرماصي وظهر بضم فكسر مثقلا كون مبدأ المسافة إلى إفريقية من مصر العتيقة لأن ابن القاسم كان بها حين التمثيل بإفريقية حال إقرائه بجامع عمرو بن العاص وبينهما ثلاثة أشهر وقال الأكثر من المدينة المنورة بأنوار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأن الإمام مالكا رضي الله تعالى عنه كان بها حين ذلك وبينهما أربعة أشهر واستقر به ابن عبد السلام لأن المسألة للإمام لا لابن القاسم وتؤولت بضم المثناة والهمز وكسر الواو مثقلة وسكون تاء التأنيث أي فهمت المدونة أيضا أي كما تؤولت بما تقدم ب شرط الاستيطان بنحو إفريقية بالفعل فلا تكفي مظنته وأخر المصنف هذا التأويل لأن ابن رشد ضعفه وقال لا وجه له وأما من خرج لنحو تجارة في مثل تلك المسافة ناويا عوده ولم تطل إقامته فلا تزوج ابنته تنبيه تعارض مفهوم قوله كعشر ومفهوم قوله كإفريقية في غيبته فوق كعشر ودون ثلاثة أشهر أو أربعة والمعتبر مفهوم الثاني فلا يزوجها الحاكم فإن زوجها فلا يفسخ قاله غير واحد من شيوخ عج قائلين كلام التوضيح يفيده وشبه في تزويج الحاكم فقال كغيبة الولي الأقرب غير المجبر الثلاث من الأيام فيزوج الحاكم لقيامه مقام الغائب غالبا ولا يزوجها الأبعد فإن زوجها صح كما علم بالأولى من قوله وبأبعد مع أقرب لم يجبر وما زاد على الثلاث كالثلاث وما نقص عنها ينتقل فيه للأبعد بعد الكتب للأقرب بأنه إن حضر وإلا زوجها الأبعد وظاهر المصنف