تزويج الحاكم بمجرد طلبها وإن لم يثبت عضل الغائب تنزيلا لغيبته منزلة عضله وإن أسر بضم فكسر أي الولي كان مجبرا أو لا أو فقد كذلك ف الولي الأبعد يزوجها ولو جرت عليها النفقة ولم يخف عليها ضيعة المتيطي وبه القضاء لا الحاكم وقال ابن رشد الاتفاق على أن الأسير والمفقود كذي الغيبة البعيد فلا يزوج بنتهما إلا الحاكم ولا ينتقل للأبعد وصوبه بعض الموثقين قائلا لا فرق بينهما لكن يرد على المصنف أن المتيطي لم يقل ذلك إلا في المفقود ولم يتكلم على الأسير ونصه وأما إن كان الأب مفقودا قد انقطع خبره ولا تعلم حياته ولا موته فيجوز إنكاح الأولياء وظاهره برضاها وهذا هو المشهور به القضاء وقال عبد الملك في الثمانية ليس لهم ذلك إلا بعد أربع سنين من يوم فقده وقال أصبغ فيها لا تزوج بحال ا ه وقياس الأسير على المفقود لا يصح لعلم حياة الأسير وعدم صحة القياس مع النص والله أعلم أفاده البناني وسكت عن المجنون والمحبوس والحكم لا تزوج بنتهما لرجاء برء الأول وخروج الثاني وفي التوضيح إن هذا فيمن يفيق وأما المطبق فلا ولاية له وفي ابن عرفة إن وصي المجنون يزوج بنته كيتيمة ولمحمد انتقال الحق للأبعد انظر الحط وشبه في تزويج الأبعد فقال ك ولي ذي رق أي رقيق و ذي صغر أي صغير و ذي عته بفتح العين المهملة والمثناة أي ضعيف العقل وناقص التمييز و ذي أنوثة أي أنثى الشارح يعني أن الأقرب إذا كان متصفا بوصف من هذه الأوصاف انتقلت الولاية للأبعد عنه وفي هذا الكلام مع ما يأتي إشارة لشروط الولي وهي ثمانية الذكورة والحرية والعقل والبلوغ وعدم الإحرام وعدم الكفر للمسلمة وعدم السفه مع عدم الرأي وعدم الفسق وبحث فيه بأن الأنثى لا تنتقل ولايتها للأبعد بل توكل كما يأتي له الحط مراد المصنف رحمه الله تعالى ذكر شروط الولي بنفي الولاية عمن اتصف بضدها