فهو مشبه بما تقدم في سقوط الولاية لا في الانتقال فقد لا يكون هناك غيره وإلا فيشكل ذكره الأنوثة سواء قلنا التشبيه في الانتقال أو في السقوط لأن المرأة إذا لم تكن وصية ولا مالكة ولا معتقة لا يمكن وصفها بالولاية لأن أنوثتها لا تفارقها بخلاف العبد والصبي والمعتوه فإن المانع لهم عارض غير ذاتي يرتجى زواله والله أعلم لا يزوج الأبعد في ذي فسق وسلب الفسق الكمال عن توليه العقد وصيره مكروها فيقدم عليه عدل في درجته الفاكهاني المشهور أنه لا يسلبها وظاهر كلامهم سواء كان مستترا أو منتهكا وقال البساطي إنما الخلاف في الفاسق المتستر الذي عنده شيء من الأنفة وأما المنتهك الذي لا يبالي بما تنسب إليه وليته فإنه مسلوب الولاية اتفاقا ووكلت بفتحات مثقلا مالكة أمة ووصية على يتيمة حرة ومعتقة لأمة ذكرا مستوفيا شروط الولي على تزويج الأمة واليتيمة والعتيقة لأن لهن حقا في ولاية النكاح لكن منعتهن الأنوثة من مباشرتها إن كان الذكر قريبا للموكلة بل وإن كان أجنبيا منها في الثلاث ولو مع حضور أوليائها أو من الموكل عليها في الأولى والثانية لا في الثالثة لأن ولي النسب مقدم على المعتقة وأما الذكر المملوك أو المحجور أو العتيق فلكل واحدة من المذكورات مباشرة العقد له على المشهور ويفيده قوله وصح توكيل زوج الجميع ويصح مباشرة العبد والمحجور والعتيق العقد لنفسه إن قلت قد تقرر أن التوكيل إنما يصح فيما يصلح مباشرة الموكل له وهنا ليس كذلك قلت ما تقرر في الموكل الأصلي والموكل هنا وكيل عن غيره فوكيله وكيل عن موكله وهو صالح للمباشرة وشبه في التوكيل فقال كعبد أوصي بضم الهمز وكسر الصاد على يتيمة فيوكل من يعقد عليها لعدم أهليته فوكيله نائب نائب ولا يضره رقبته السالبة لولايته على ابنته
