[ 120 ] د - ومن الواضح: ان ارتباط النبي صلى الله عليه واله وسلم بالناس لم يكن بالنوع الروابط التي تقوم بين الزعيم وبين قاعدته الجماهيرية، ولا كانت هي رابطة حاكم ورعية، وان ما كانت رابطة الابوة المسؤولة والواعية، التي يدفعها احساسها الابوي لتريد الخير لمن هم تحت تكلفها من مواضع الوعي والتدبير، لا من موقع العاطفة الهوجاء، ولا من منطلق التفكير المصلحي، الذي يريد ان يستفيد من ذلك لتكريس زعامته، أو كسب امتيازات سياسية، أو اجتماعية أو غيرها ولاجل ذلك كان مواساته صلى الله عليه واله وسلم لاصحابه في حالات الجوع ثم مشاركته لهم في تلبيته لدعوة جابر لتناول الطعام رغم ان جابرا لم يجد في بيته إلا ما يكفي بضعة اشخاص ولكن الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم قد دعا الجميع واطعم الجميع منع حسان وكعب بن مالك من الشعر: وقال المؤرخون ايضا عن كعب بن مالك قال: جعلنا يوم الخندق نرتجز ونحفر، فعزم رسول الله (صلى الله عليه واله) علي ان لا اقول شيئا ! فقلت: هل عزم على غيري ؟ ! قالوا: حسان بن ثابت قال: فعرفت ان رسول الله (صلى الله عليه واله) انما نهانا لوجدنا له، وقتله على غيرنا. فما تكلمت بحرف حتى فرغنا من الخندق وقال (صلى الله عليه واله) يومئذ: لا يغضب احدا مما قال صاحبه، لا يريد ________________________________________