[ 122 ] الكلمة المسؤولة القرار الحاسم: ان هذه النصوص التي ذكرناها قد اظهرت ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد اتخذ قرارا حاسما يمنع حسان بن ثابت وكعب بن مالك من انشاد أو قول شئ حين حفر الخندق والذي يظهر لنا من ثنايا الكلمات هو ان حسانا وكعب بن مالك لم يلتزما بالضوابط الاخلاقية والاسلامية فيما قالاه وانشداه بل هما قد تجاوزا الحد، واغضبا الاخرين ويشير الى ذلك: 1 - انه صلى الله عليه واله وسلم قد اختص هذين الرجلين بالمنع، ولم يعزم على احد غيرهما 2 - كما ان قوله (صلى الله عليه واله) يومئذ: لا يغضب احد مما قال صاحبه لا يريد بذلك سوءا الخ.. صريح في انه قد قيل ثمة ما يوجب الغضب، حتى احتاجة الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم للتدخل لتلطيف الاجواء، وسل الخيمة 3 - ولعل قصة جعيل بن سراقة هي احد الشواهد على هذا التعدي على الاخرين، حيث كان من الطبيعي ان ينزعج هذا الرجل، الذي وصف بالقبح والدمامة من ارتجازهم الشعر في حقه ويعد ذلك نوع من العبث والاستهانة به، والاحتقار له ومن هنا، فاننا نشك كثيرا في قولهم: ان النبي (صلى الله عليه واله) جعل يقفي معهم، ويقول: عمرا، ظهرا... من اننا نلاحظ على النص المذكور: انه قد المح الى ان سكوت النبي عن انشادهم الشعر في حق جعيل كان ملفتا للنظر، حيث يقول النص: " فجعل رسول الله لا يقول شيئا، بل يقفي معهم فقط " ________________________________________