[ 137 ] اتجهوا الى الحق وطلبوه " (1) ويلاحظ هنا: ان بعض هذه الكرامات قد اقترنة بإخبار النبي صلى الله عليه واله للمسلمين بأن البلاد سوف تفتح عليهم حتى الامبراطوريات العظمى التي كانت تحكم العالم آنئذ، وهما امبرطوريتا الروم وفارس. وإذا جاء الخبر من الصادق المصدق، الذي يعتقد المسلمون انه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، في حالة مواجهة الاخطار الكبرى والمصيرية، فانه يكون اكثر رسوخا في النفس، واعظم اثرا في اثارة الهمم وشحذ العزائم ونحن نشير هنا الى طائفة من هذه الكرامات، بقدر ما يمسح لنا به المجال، فنقول: نبوءة صادقة للنبي (صلى الله عليه واله): يقول المقريزي وغيره: " وضرب بالكرزن، فصادفة حجرا، فصل الحجر (اي ترددة صوته في صليل الفأس)، فضحك رسول الله (صلى الله عليه واله). فقيل: مم تضحك يا رسول الله ؟ ! قال: أضحك من قوم يؤتى بهم من المشرق في الكبول (الكبل القيد العظيم)، يساقون إلى الجنة وهم كارهون " (2) ________________________________________ (1) خاتم النبيين ج 2 ص 944 (2) امتاع الاسماع ج 1 ص 223 والمغازي للواقدي ج 2 ص 449 وكنز العمال ج 10 ص 285 عن ابن النجار (*) ________________________________________
