[ 139 ] ويبدو ان هذه قضية اخر يغير قضية سليمان الاتية التي اخبر (صلى الله عليه واله) المسلمين فيها عن الفتوح التي يفتحها الله عليهم. قصور الروم وفارس: ومن الامور التي يذكرها المؤرخون هنا قصية الصخرة التي اجهت المسلمين وهم يحفرون الخندق وكان سببا في ان يخبر النبي المسلمين بأخبار غيبية تحققت فيما بعد ونحن نذكر النص التاريخي للرواية اولا. ثم نشير الى بعض ما يرتبط به، فنقول: كان سليمان، وحذيفة والنعمان بن قرن، وعمرو بن عوف، وستة من النصار يعملون في اربعين ذراعا فخرجت عليهم صخرة كسرت المعول. فأعلموا النبي صلى الله عليه واله بالمر. وفي نص اخر يقول فيه عمرو بن عوف: فحفرنا حتى إذا كنا بجب ذي باب [ والظاهر: ان الصحيح: تحت ذباب ] (1) اخرج الله من باطن الخندق صخرة مروة كسرت حديدنا، وشقت علينا فطلبوا من سليمان ان يخبر النبي صلى الله عليه واله بامرها. " فإما ان نعدل عنها، فان المعدل قريب، واما ان بأمرنا فيها بامره، فانا لا نحب ان نتجاوز خطه فرقى سليمان الى رسول الله (صلى الله عليه واله)، وهو ضارب عليه قبة تركية فاخبره فهبطة مع سليمان وبطنه معصوب بحجر، ولبثوا ثلاثة ايام لا ________________________________________ (1) ذباب: جبل بجبانة المدينة. وهو الجبل الذي عليه مسجد الراية. واسمه ذوناب ايضا. راجع: تاريخ الخميس ج 1 ص 482 (*) ________________________________________
