[ 258 ] الخندق. وسيأتي حديث أم سلمة عن هجوم خيل غطفان على بعض نواحي الخندق. وان غطفان قد شاركت في الهجوم الشامل على المسلمين الذي فوت على المسلمين بعض صلواتهم كما سيأتي.. ز: الشورى فيما لا نص فيه:. واما بالنسبة للشورى فيما لا نص فيه، فلا يصح استفادتها من هذا المورد إذ ان المفروض: انه (صلى الله عليه واله) قد قضى في المورد بالصلح، فما معنا اعتراض أسيد بن حضير عليه ؟ ! ونقض ما كان قد ابرمه ؟ ! ثم ان مبدأ الشورى انما يعمل به قبل اتخاذ القرار، فما معنى ان يستشير النبي (صلى الله عليه واله) بعد اتخاذه القرار، واستقدام عيينة واصحابه ؟ ! ح: ولا يصغى بعد هذا لما ذكره البوطي، من ان ما صدر من النبي لم يخرج عن حدود استشارة والرأي، فلا يعتبر دليلا تشريعيا على جواز اعطاء الجزية للمشركين فان ما صدر عن النبي (صلى الله عليه واله) كان اكثر من مجرد استشارة في هذا الامر، بل قد تعداه الى استقدام عيينة، ثم استدعاء عثمان وكتابة الكتاب ط: وأما بالنسبة لغنيمة الاعداء لاموال المسلمين بسبب ضعف طارئ، فإن ذلك لا يغير الحال، بل يبقى عنوان غنيمة اموال المسلمين بالكره عنه ولو اضطروا لاعطاء الجزية، فإن اكراههم على ذلك لا يرفع عنوان الجزية عن اعطائهم ذاك. بل هي جزية سواء كان من يعطيها مختارا أو مضطرا لاجل الحفاظ على وجوده وحياته ي: ثم ان البوطي قد خلط بين المكره والمضطر، فإن ________________________________________