[ 293 ] جادة لايجاد دور ما لاشخاص بأعيانهم، كان لهم دور سلطوي بعد وفاة رسول الله (ص)، أو دور في تركيز دعائم السلطة بعده (ص) أو مناوأة آل ابي طالب بشكل أو بآخر. فنجد الاهتمام بإبراز دور ما لابي بكر، ولعمر، وللزبير، ولمحمد بن مسلمة، ولسلمة بن اسلم، وعباد بن بشر، وسعد بن أبي وقاص، وأسيد بن حضير. والمطلع على تاريخ هؤلاء يجد أنهم كانوا على العموم من المناوئين لعلي وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام، ومنهم من هو من أركان الحكم وأعوانه، أو من المشاركين في الاعتداء على الزهراء حين قيامهم بعدة هجمات على بيتها صلوات الله وسلامه عليها. إصابة سعد بن معاذ بسمهم: ويذكر المؤرخون: أنه كان للمشركين رماة يقدمونهم إذا غدوا متفرقين، أو مجتمعين بين أيديهم وهم حبان بن العرقة، وأبو أسامة الجشمي في آخرين. فتناوشوا يوما بالنبل ساعة، وهم جمعيا في وجه واحد، وجاه قبة رسول الله (ص). ورسول الله (ص) قائم بسلاحه على فرسه، فرمى حبان بن العرقة سعد بن معاذ بسهم، فأصاب أكحله. وقال: خذها وأنا ابن العرقعة. فقال رسول الله (ص): عرق الله وجهك. باالنار (أو قال له سعد نفسه ذلك). ويقال: بل رماه أبو أسامة الجشمي، وقيل: خفاجة بن عاصم (1). ________________________________________ (1) راجع النص المتقدم في امتاع الاسماع ج 1 ص 231 و 232 والغمازي للواقدي ج 2 ص 468 و 469 وراجع قسما مما تقدم في المصادر التالية: سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 537 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 207 (*) ________________________________________