[ 297 ] إلا أن تكون قصة أحد قد صنعها محبوا سعد بن أبي وقاص لاثبات فضيلة له، وذلك عن هؤلاء غير بعيد، فقد رأيناهم يفعلون ذلك في كثير من المواضع. ثم سرعان ما ينسيهم الله ذلك، فتظهر الحقيقة على ألسنتهم من جديد، ويكذبون أنفسهم من حيث لا يشعرون. الاختلاف في من قاتل سعد بن معاذ: وأما الاختلاف في قاتل سعد بن معاذ، فهو يعود - فيما يظهر لنا - إلى ان اللذين كانوا يرمون باتجاه سعد والمسلين كانوا اكثر من واحد، فاختلطت السهام، واستطاع كل منهم أن يدعي لنفسه ؟ أنه تمكن من قتل سيد قبيلة الاوس في المدينة وهو - باعتقادهم - شرف عظيم أراد كل منهم أن يخص نفسه به. مع أنه في الحقيقة غاية الخزي والعار، لو كانوا يعلمون. سعد في خيمة رفيدة: وأمر (ص) بنقل سعد حينما جرح الى خيمة رفيدة التي كانت أقامتها في مسجد النبي (ص) لمداواة الجرحى. زاد القمي قوله: وكان يتعاهده بنفسه (1). ________________________________________ (1) عيون الاثر ج 2 ص 72 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 250 وتهذيب سيرة ابن هشام ص 200 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 17 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 272 عن البغوي والمواهب اللدنية ج 1 ص 116 وجوامع السيرة النبوية ص 154 والبداية والنهاية ج 4 ص 121 ونهاية الارب ج 17 ص 191. والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 233 وتاريخ الاسلام للذهيي (*) ________________________________________
