[ 313 ] وقال الحليي: " وهذا يدل على ما قيل: إن حسان بن ثابت كان من أجبن الناس كما تقدم " (1). وقد صرحوا بأن حسانا لم يشهد مع رسول الله (ص) مشهدا قط لانه كان جبانا (2). وكان حسان ضاربا وتدا في ناحية الاطم، فإذا حمل اصحاب النبي (ص) على المشركين حمل على الوتد فضربه بالسيف، وإذا أقبل المشركون ترك الوتد كأنه يقاتل قرنا. كان يرى انه يجاهد جبنا عن القتال (3). وقال الاسكافي: " لو كان الضيعف والجبان يستحقان الرياسة بقلة بسط الكف، وترك الحرب وان ذلك يشاكل فعل النبي، لكان أوفر الناس في الرياسة، واشدهم لها استحقاقا حسان بن ثابت " (4). و " قال ابن الكلبي: كان حسان بن ثابت لسنا شجاعا، فأصابته علة، أحدثت فيه الجبن، فكان لا ينظر الى قتال ولا يشهده " (5). وقالت صفية: " كنت أعرف انكشاف المسلمين وانا على الاطم برجوع حسان الى اقصى الاطم " (6). ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 317. (2) المعارف ص 312 ط سنة 1960 م وغرر الخصائص الواضحة ص 358 وأسد الغابة ج 1 ص 6. (3) كنز العمال ج 10 ص 286. (4) شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج 13 ص 282. (5) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 564. (6) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 16 والمغازي للواقدي ج 1 ص 288. (*) ________________________________________