[ 386 ] لو كان قاتل عمرو غير قاتله * بكيته أبدا ما دمت في الابد لكن قاتله من لا نظير له * وكان يدعى أبوه بيضة البلد (1) وقالت أيضا في ذلك: أسدان في ضيق المكر تصاولا * وكلاهما كفؤ كريم باسل فتخالسا مهج النفوس كلاهما * وسط المدار مخاتل ومقاتل وكلاهما حضر القراع حفيظة * لم يثنه عن ذاك شغل شاغل فاذهب علي فما ظفرت بمثله * قول سديد ليس فيه تحامل والثار عندي يا علي فليتني * أدركه والعقل مني كامل ذلت قريش بعد مقتل فارس * فالذل مهلكها وخزي وشامل ثم قالت: والله، لا ثأرث قريش بأخي ما حنت النيب (2). وقال مسافع بن عبد مناف يبكي عمرو بن ود. لما جزع المذاد، أي قطع الخندق: عمرو بن عبد كان أول فارس * جزع المذاد وكان فارس مليل (3) ________________________________________ (1) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 20 والبيتان في لسان العرب أيضا ج 8 ص 195 وفيه: بكيته ما أقام الروح في جسدي. وراجع مستدرك الحاكم ج 3 ص 33 وتلخيصه للذهبي مطبوع بهامشه. (2) الارشاد للمفيد ص 57 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 199 وكششف الغمة للاربلي ج 1 ص 207 والبحار ج 20 ص 260 وج 41 ص 98. (3) الصحيح: يليل، وهو واد ببدر. (*) ________________________________________