أبو طلحة: أنا. قال: «فانزل في قبرها»، فنزل في قبرها، فقبرها. قال ابن مبارك قال فليح: أراه يعني الذنب[816]. 728 ـ أبو هريرة قال: لمّا نزلت (أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ) بكى أصحاب الصُّفة حتَّى جرت دموعهم على خدودهم، فلمّا سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكى معهم، فبكينا ببكائه; فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يلج النار من بكى من خشية الله، ولا يدخل الجنة مصرٌّ على معصية، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون، فيغفر لهم»[817]. 729 ـ بكير بن عبدالله بن الأشجع مرسلاً، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «البكاء من الرحمة، والصراخ من الشيطان»[818]. 730 ـ جابر، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لم أُنه عن البكاء، إنّما نُهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة مزمار شيطان ولعب، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشقّ جيوب، ورنَّة شيطان، وإنّما هذه رحمة»[819]. 731 ـ شدّاد بن عبدالله، عن أم الفضل بنت الحارث: أنّها دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: يا رسول الله، إنّي رأيت حلماً منكراً الليلة، قال: «ما هو؟» قالت: إنّه شديد، قال: «ما هو؟» قالت: رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطّعت ووضعت في حجري، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رأيت خيراً، تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً، فيكون في حجرك»، فولدت فاطمة الحسين، فكان في حجري كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدخلت يوماً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فوضعته في حجره، ثمَّ حانت منّي التفاتة، فإذا عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تهريقان من الدموع، قالت: فقلت: يا نبيّ الله،