بأبي أنت وأُمّي مالك؟ قال: «أتاني جبرئيل عليه الصلاة والسلام، فأخبرني أنَّ أُمّتي ستقتل ابني هذا»، فقلت: هذا! فقال: «نعم» وأتاني بتربة من تربته حمراء[820]. 732 ـ صالح بن أربد النخعي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأُمّ سلمة رضي الله عنها: «إجلسي على الباب، فلا يلجنّ عليَّ أحد»، فجاء الحسين، وهو وحف[821]...، فوجدته يقلب بكفّيه شيئاً، والصبي نائم على بطنه، ودموعه تسيل، فلمّا أمرني أن أدخل، قلت: يا نبيّ الله!: إنّ ابنك جاء، فذهبت أتناوله، فسبقني، فلمّا طال عليَّ خفت أن تكون قد وجدت عليَّ، فتطلعت من الباب، فوجدتك تقلّب بكفّيك، ودموعك تسيل، والصبي نائم على بطنك، فقال: «إنّ جبرئيل أتاني بالتربة التي يُقتل عليها، وأخبرني أنَّ أُمتي تقتله»[822]. عن طريق الإماميّة: 733 ـ محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «ما من عين إلاَّ وهي باكية يوم القيامة، إلاَّ عيناً بكت من خوف الله، وما اغرورقت عين بمائها من خشية الله عزَّ وجلَّ إلاَّ حرَّم الله عزَّ وجلَّ سائر جسده على النار، ولا فاضت على خدّه فرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلّة، وما من شيء إلاَّ وله كيل ووزن إلاَّ الدمعة، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يطفئ باليسير منها البحار من النار، فلو أنَّ عبداً بكى في أُمّة، لرحم الله عزَّ وجلَّ تلك الاُمّة ببكاء ذلك العبد»[823].