إلاَّ الدموع، فإنَّ القطرة تطفئ بحاراً من نار، فإذا أغرورقت العين بمائها، لم يرهق وجهاً قتر ولا ذلّة، فإذا فاضت حرَّمه الله على النار، ولو أنَّ باكياً بكى في أُمّة لرحموا»[829]. 740 ـ عليّ بن أبي حمزة قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام) لأبي بصير: «إن خفت أمراً يكون أو حاجة تريدها، فابدأ بالله ومجّده، وأثن عليه كما هو أهله، وصلِّ على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وسل حاجتك، وتباك ولو مثل رأس الذباب، إنَّ أبي (عليه السلام) كان يقول: إنَّ أقرب ما يكون العبد من الربّ عزَّ وجلَّ وهو ساجد باك»[830]. 741 ـ جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من علامات الشقاء جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الرزق، والإصرار على الذنب»[831]. 742 ـ أمير المؤمنين (عليه السلام): «بكاء العيون، وخشية القلوب من رحمة الله تعالى، فإذا وجدتموها فاغتنموا الدعاء، ولو أنّ عبداً بكى في أُمّة لرحم الله تعالى تلك الأُمّة لبكاء ذلك العبد»[832]. 743 ـ المفضّل بن عمر، قال: قال الصادق (عليه السلام) حدّثني أبي، عن أبيه (عليه السلام): «أنَّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان إذا حجَّ حجَّ ماشياً، وربّما مضى حافياً، وكان إذا ذكر الموت بكى، وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقةً يغشى عليه منها، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين ربّه عزَّ وجلَّ، وكان إذا ذكر الجنّة والنار اضطرب اضطراب
