الرفيق الأعلى قصراً، لا يُشاركهم فيه أحدٌ»[844]. 755 ـ أمير المؤمنين علي (عليه السلام) أنَّه قال: «... يا أيُّها الناس طُوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وطوبى لمن لزم بيته، وأكل قوته، واشتغل بطاعة ربّه، وبكى على خطيئته، فكان من نفسه في شغل، والناس منه في راحة»[845]. 756 ـ الديلمي رفعه إلى المعصوم (عليه السلام) أنَّه قال: «مَن بكى من ذنب غفر الله له، ومِن خوف النار أعاذه الله منها، ومن بكى شوقاً إلى الجنّة أسكنه الله فيها، وكتب له الأمان من الفزع الأكبر، ومن بكى من خشية الله حشره الله مع النبيّين والصدِّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً»[846]. 757 ـ عليّ (عليه السلام) قال: «إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رخَّص في البُكاء عند المصيبة، وقال: النفس مصابة، والعين دامعة، والعهد قريب»[847]. 758 ـ الصدوق: لمّا انصرف رسول الله من وقعة أُحد إلى المدينة، سمع من كلّ دار قتل من أهلها قتيل نوحاً وبُكاءً، ولم يسمع من دار حمزة عمّه، فقال: «لكنَّ حمزة لا بواكي له» فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميّت، ولا يبكوا حتَّى يبدأوا بحمزة، فينوحوا عليه، ويبكوه، فهم إلى اليوم على ذلك[848]. 759 ـ عائشة، قالت: لمّا مات إبراهيم بكى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) حتَّى جرت دموعه على لحيته، فقيل له: يا رسول الله تنهى عن البُكاء وأنت تبكي! فقال: «ليس هذا بُكاء، إنَّما هذه رحمة، من لايَرحَم لا يُرحَم»[849].