766 ـ بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «تجلسون وتتحدّثون؟» قال: قلت: جعلت فداك نعم، قال: «إنَّ تلك المجالس اُحبّها، فأحيوا أمرنا، إنَّه من ذكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب، غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر»[856]. 767 ـ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنّه لمّا نزلت: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ) [857]الآية في اليهود، أي: الذين نقضوا عهد الله، وكذّبوا رسل الله، وقتلوا أولياء الله قال: «أفلا أنبّئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمة؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «قوم من أمّتي، ينتحلون أنَّهم من أهل ملّتي، يقتلون أفاضل ذرّيتي، وأطائب أُرومتي، ويبدّلون شريعتي وسنّتي، ويقتلون ولدي الحسن والحسين كما قتل أسلاف اليهود زكريا ويحيى. ألا وإنَّ الله يلعنهم كما لعنهم، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هادياً مهدياً من ولد الحسين المظلوم، يحرقهم بسيوف أوليائه إلى نار جهنّم، ألا ولعن الله قتلة الحسين (عليه السلام) ومحبّيهم وناصريهم، والساكتين عن لعنهم من غير تقيّة يسكتهم. ألا وصلّى الله على الباكين على الحسين رحمةً وشفقةً، واللاعنين لأعدائهم والممتلئين غيظاً وحنقاً، ألا وإنَّ الراضين بقتل الحسين شركاء قتله، ألا وإنَّ قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم برآء من دين الله. إنَّ الله ليأمر ملائكته المقرَّبين أن يتلقّوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين إلى الخزّان في الجنان، فيمزجوها بماء الحيوان، فتزيد عذوبتها وطيبها ألف ضعفها، وإنَّ الملائكة ليتلقَّون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين يتلقَّونها في الهاوية، وبمزجونها بحميمها وصديدها، وغسّاقها وغسلينها، فيزيد في شدة حرارتها،