وعظيم عذابها ألف ضعفها، يشدَّد بها على المنقولين إليها من أعداء آل محمّد عذابهم»[858]. 768 ـ المجلسي: روي: أنَّه لمّا أخبر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ابنته فاطمة بقتل ولدها الحسين (عليه السلام) وما يجري عليه من المحن، بكت فاطمة بكاءً شديداً، وقالت: يا أبت متى يكون ذلك؟ قال: في زمان خال منّي ومنك ومن عليّ، فاشتدَّ بكاؤها، وقالت: يا أبت فمن يبكي عليه؟ ومن يلتزم بإقامة العزاء له؟ فقال النبيّ: يا فاطمة إنَّ نساء اُمّتي يبكون على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيل، في كلّ سنة، فإذا كان القيامة تشفعين أنت للنساء، وأنا أشفع للرجال، وكلّ من بكى منهم على مصاب الحسين أخذنا بيده، وأدخلناه الجنّة. يا فاطمة، كلّ عين باكية يوم القيامة، إلاَّ عين بكت على مصاب الحسين، فإنَّها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنّة[859]. 769 ـ عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، قال: قال الرضا (عليه السلام): «من تذكَّر مصابنا فبكى وأبكى، لم تبك عينه يوم تبكي العيون، ومن جلس مجلساً يُحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم يموت القلوب...» الحديث[860]. 770 ـ أبو بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لمّا ماتت رقيَّة ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه، قال: وفاطمة (عليها السلام) على شفير القبر تنحدر دموعها في القبر» الحديث[861]. 771 ـ محمّد بن أبي عمّارة الكوفي، قال: سمعت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول: «من دمعت عينه دمعة لدم سفك لنا، أو حقّ لنا اُنقصناه، أو عرض انتهك لنا أو لأحد من