الله، وقد ذكرني الله عنده، قال: نعم. قال: فوالذي بعثك بالحقّ لا بقي شيء يتقرّب به إلى الله إلا تقرَّبت به»[919]. 821 ـ محمّد بن حكيم، عمَّن حدَّثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام): «اعلموا أنَّه لا يصغر ما ضرَّ يوم القيامة، ولا يصغر ما ينفع يوم القيامة، فكونوا فيما أخبركم الله كمن عاين»[920]. 822 ـ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «إجعل همَّك وجدِّك لآخرتك; استفرغ جهدك لمعادك تصلح مثواك، ولا تبع آخرتك بدنياك; إجعل كلّ همّك وسعيك للخلاص من محل الشقاء، والعقاب والنجاة من مقام البلاء والعذاب; اجعل همّك لآخرتك وحزنك على نفسك، فكم من حزين وفد به حزنه على سرور الأبد، وكم من مهموم أدرك أمله. إنَّ المرء قد يسرُّه درك ما لم يكن ليفوته، ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك وليكن أسفك على ما فاتك منها، وليكن همّك فيها لمّا بعد الموت. من جعل كلّ همّه لآخرته، ظفر بالمأمول. من لم يكن همّه ما عند الله سبحانه، لم يدرك مناه. من أمّل ثواب الحسنى، لم تنكّد آماله. الآخرة فوز السعداء. ذر ما قلّ لمّا كثر وما ضاق لمّا اتَّسع. كلّ شيء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه. كونوا عن الدنيا نزّاهاً، وإلى الآخرة ولاّهاً. ما دنياك التي تحبَّبت إليك بخير من الآخرة التي قبّحها سوء النظر عندك. ما بالكم تفرحون باليسير من الدنيا تدركونه، ولا يحزنكم الكثير من الآخرة تحرمونه. شيمة ذوي الألباب والنهى الإقبال على دار البقاء، والإعراض عن دار الفناء، والتولّه بجنّة المأوى.