من كثير بلا تقوى» قلت: كيف يكون كثيراً بلا تقوى؟ قال: «نعم مثل الرجل يطعم طعامه، ويرفق جيرانه، ويوطيء رحله[1024]، فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه، فهذا العمل بلا تقوى، ويكون الآخر ليس عنده، فإذا ارتفع له الباب من الحرام، لم يدخل فيه»[1025]. 905 ـ يعقوب بن شعيب، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «ما نقل الله عزَّ وجلَّ عبداً من ذلّ المعاصي إلى عزَّ التقوى إلاَّ أغناه من غير مال، وأعزّه من غير عشيرة، وآنسه من غير بشر»[1026]. 906 ـ عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: إنِّي لا ألقاك إلاَّ في السنين، فأخبرني بشيء آخذ به، فقال: «اُوصيك بتقوى الله، والورع والاجتهاد[1027]، واعلم أنَّه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه»[1028]. 907 ـ حديد بن حكيم، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «اتّقوا الله، وصونوا دينكم بالورع»[1029]. 908 ـ يزيد بن خليفة، قال: وعظنا أبو عبدالله (عليه السلام) فأمر وزهَّد، ثمَّ قال: «عليكم بالورع، فإنَّه لا ينال ما عند الله إلاَّ بالورع»[1030]. 909 ـ أبو حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجَّة الوداع فقال: يا أيّها الناس، والله ما من شيء يقرِّبكم من الجنّة ويباعدكم من
