النار إلاَّ وقد أمرتكم به، وما من شيء يقرِّبكم من النار، ويباعدكم من الجنّة إلاَّ وقد نهيتكم عنه. ألا وإنَّ الروح الأمين نفث في روعي: أنَّه لن تموت نفس حتَّى تستكمل رزقها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب، ولا يحمل أحدكم استبطاء شيء من الرزق أن يطلبه بغير حلِّه، فإنَّه لايدرك ما عند الله إلاَّ بطاعته»[1031]. 910 ـ حفص بن غياث، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الورع من الناس فقال: «الذي يتورَّع عن محارم الله عزَّ وجلَّ»[1032]. 911 ـ ابن رئاب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «إنَّا لا نعدُّ الرجل مؤمناً حتَّى يكون بجميع أمرنا متَّبعاً مريداً، ألا وإنَّ من اتّباع أمرنا وإرادته الورع، فتزيَّنوا به، يرحمكم الله...»[1033]. 912 ـ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): «من لم يتوَّرع في دين الله تعالى، ابتلاه الله بثلاث خصال: إمّا أن يميته شابّاً، أو يوقعه في خدمة السلطان، أو يسكنه في الرساتيق»[1034]. 913 ـ أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «إنَّ لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث، وأداء الأمانة، ووفاء بالعهد، وقلّة العجز والبخل، وصلة الأرحام، ورحمة الضعفاء، وقلّة المؤاتاة للنساء، وبذل المعروف، وحسن الخُلق، وسعة الحلم، واتِّباع العلم فيما يقرِّب إلى الله طوبى لهم وحسن مآب»[1035]. 914 ـ علي بن عبدالعزيز، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «يا علي بن عبدالعزيز، لا يغرَّنك بكاؤهم، فإنَّ التقوى في القلب»[1036].