المعراج، قال تعالى: «يا أحمد، عليك بالورع، فإنَّ الورع رأس الدِّين، ووسط الدِّين، وآخر الدِّين، فإنَّ الورع به يتقرَّب إلى الله تعالى. يا أحمد، إنَّ الورع زين المؤمن، وعماد الدين، إنَّ الورع مثله كمثل السفينة، كما أنَّ البحر لاينجو إلاَّ من كان فيها، كذلك لاينجو الزاهدون إلاَّ بالورع. يا أحمد، ما عرفني عبد وخشع لي إلاَّ خشع له كلّ شيء. يا أحمد، الورع يفتح على العبد أبواب العبادة، فيكرم به العبد عند الخلق، ويصل به إلى الله»[1052]. 930 ـ أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: «المتّقي من اتقى الذنوب، والمتنزّه من تنزّه عن العيوب; أفضل الورع تجنّب الشهوات; الورع أساس التقوى; كثرة التقى عنوان وفور الورع; الورع شعار الأتقياء; الانقباض عن المحارم من شيم العقلاء، وسجيّة الأكارم; إتَّق الله بعض التقى وإن قلّ، واجعل بينك وبينه ستراً وإن رقَّ; اعتصموا بتقوى الله، فانَّ لها حبلاً وثيقاً عروته، ومعقلاً منيعاً ذروته; أيسرُّك أن تكون من حزب الله الغالبين، إتّق الله سبحانه، وأحسن في كلّ أمورك، فإنَّ الله مع الذين اتّقوا والذين هم محسنون; أكيس الكيس التقوى; إنَّ التقوى منتهى رضى الله من عباده وحاجته من خلقه، فاتقوا الله الذي إن أسررتم علمه، وان أعلنتم كتبه; بالتقوى قرنت العصمة; الورع جُنّة من السيّئات; التقوى حصن المؤمن; إلجأوا إلى التقوى، فإنَّه جنّة منيعة، من لجأ إليها، حسَّنته، ومن اعتصم به، عصمته; من تورّع عن الشهوات، صان نفسه; إذا اتَّقيت المحرمات، وتورَّعت عن الشبهات، وأدّيت المفروضات، وتنفّلت بالنوافل، فقد أكملت في الدين الفضائل; سادة أهل الجنّة الأتقياء الأبرار; ملوك الجنّة الأتقياء والمخلصون; لو أنّ السماوات والأرض كانتا على عبد رتقاً، ثمَّ اتَّقى الله، لجعل الله له منهما مخرجاً، ورزقه من حيث لايحتسب; صلاح الايمان الورع، وفساده الطمع; المتّقون أنفسهم قانعة، وشهواتهم ميّتة،
